(وإن عطّلها صاحبها فعليه الخَراج) (لأنَّ التمكُّن كان ثابتًا، وهو الذي فوّته)؛ هذا إذا كانت الأرض صالحةً للمزارعة (١)، والمالك مُمَكَّن (٢) مِن الزِّراعة، فلَم يزرَعْها. أمَّا إذا عَجَز المالك عن الزِّراعة باعتبار عَدَم قوته وأسبابه فللإمام أنْ يدفعها إلى غيره مزارعةً (٣)، ويأخذ الخراج من نَصيب المالك، ويمسك البَاقي له، وإنْ شاء آجَرها وأخَذَ ذلك من الأُجرة، وإنْ شاء زرعها بنفقة من بيت المال، فإن لم يتمكَّن ولم يجد مَن يقبل ذلك باعَها وأخذ من ثمنها الخراج، وهذا بلا خلاف (٤). وإن كان هذا نوع حَجر وفيه ضرر، ولكن هذا إلحاق ضرر بواحد للعامة.
"وعن أبي يوسف: تُدفع إلى العاجز كفايتُه من بيت المال ليعمل فيها قرضًا، وفي جمع الشَّهيد (٥) باع أرضًا خراجية، فإنْ بقي من السَّنة مقدار ما [يتمكَّن] (٦) المشتري من الزراعة والخراج عليه وإلا فعلى البائع" (٧)؛ كذا ذكره الإمام التمرتاشي.
(قالوا من انتقل إلى أخسِّ الأمرين … ) إلى آخره (٨)؛ بأنْ كانتْ الأرض صالحةًللأعلى، وهو الزعفران (٩)، فزَرَع الشَّعير، يجب الزعفران إلَّا أنَّ هذا [مما يُعلم] (١٠) ولا يفتى به.