Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page المقدمة/ ٢٣
Editor's text

وقد استولى التتار على العراق وخراسان، وهموا للزحف على الشام ومصر، فدخل التتار حلب، وأعملوا السيف في أهلها، وجرى لهم قريب مما جرى لأهل بغداد (١).

وعندما علم الملك المظفر قطز (٢) أن التتار عازمون على القدوم إلى بلاد مصر تجهز لهم وحاربهم في موقعة عين جالوت ٦٥٩ هـ (٣) وهزمهم.

وبعد مقتل قطز تولى الملك الظاهر بيبرس، فبايع للخلافة في بغداد للمستنصر بالله أبي القاسم، فما كان من هذا الخليفة إلا أن قلده حاكما على مصر، ثم قتل الخليفة العباسي المستنصر بالله وبويع الحاكم بأمر لله.

وفي سنة ٦٦١ هـ أسلم بركة خان ابن عم هولاكو وتحالف مع الظاهر بيبرس لمحاربة هولاكو فهزم الله تعالى هولاكو ومن معه.

وفي سنة ٧٠١ هـ توفي الخليفة العباسي الحاكم بأمر الله وبويع لابنه المستكفي بالله، وفي هذه الفترة اجتمع التتار مرة أخرى فخرج الشيخ ابن تيمية وحرض المسلمين على قتالهم فخرجت الجموع المسلمة من كل مكان وهزموهم شر هزيمة وأعز الله الإسلام وأهله (٤).

هذا ولاشك أن لهذا الاضطراب السياسي الذي عاصره العلامة الإمام السِّغْنَاقِي- ﵀ تأثيرا في حياته، ولكن رغم ذلك كله، نراه أقبل على العلم تدريساً وتأليفاً كغيره من العلماء المخلصين في هذا العصر، فقاموا على حفظ ما بقي من التراث، وتجديد ما بدده (٥) الغزاة.