Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page المقدمة/ ٢٢
Editor's text

(ت ٦٥٦ هـ) (١) دور كبير في دخول التتار إلى بلاد العراق، وقتل الخليفة العباسي المستعصم بالله (٢)، حيث دبر مكيدة مع أمير التتار هولاكو خان (٣)، أدت إلى دخول التتار بغداد، وبذلوا السيف، واستمر القتل والسبي نيفاً وثلاثين يوماً، فقدر عدد من قتل في تلك الأيام أكثر من مليون شخص (٤).

بعد ذلك توالى الخلفاء على حكم الدولة، وخرجت بعض الأقطار عن حكم الدولة العباسية، ولم يستقر الأمر على خليفة واحد، بل تعددت الحكومات واختلفت الاتجاهات، واضطربت الأحوال، فالدولة العباسية لم تعد حاكمة لجميع الأقطار، كما كانت دولة الأمويين، وكما انفصلت بلاد الأندلس، وخرجت بلاد الشام (٥) على يد الفاطميين، ثم جاء من بعدهم الأيوبيون، ولاقى الأيوبيون في أخريات أيامهم كثيرا من العناء والضعف بسبب غارات الصليبيين المتكررة، فسقطت الدولة الأيوبية سنة ٦٤٨ هـ، وقامت على أنقاضها دولة المماليك (٦).

أما بلاد خراسان وما وراء النهر (٧) فقد تداولتها الملوك دولا بعد دول، وكان السلاجقة الأتراك هم الذين حكموا تلك المناطق في الفترة التي عاشها الإمام السِّغْنَاقِي ﵀، وكان يتنقل من مكان إلى آخر في خضم تلك الأحداث.