Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [ما يكون فيئا ومالا يكون فيئا]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٢/ ٢٠

[حكم ما في بطن الحمل]

يد الغانمين فيها أقوى من يده" (١) لغلبتهم، لا تَتبعه في الإسلاملأنَّ المسلم يتزوج الكتابية، وتبقى كتابيةً ولم تَصِر مسلمةً تَبَعًا لزوجهاإذ هو من باب الاعتقاد.

(خلافًا للشافعي) ﵀ أي في الحمل لا غير، "فإنَّ ما في بطنها فَيء عندنا. وقال الشافعي: لا يكون فيئًا (٢)؛ وقال: لأنَّما في بطنها/ مسلمٌ بإسلام أَبيه، والمسلم لا يُسترقُّ أبدًاكالولد المنفصِل. ولكنَّا نقول: الجنين في حكم جُزْء من أجزاء الأمِّ، وهي قد صارت فيئًا بجميعأجزائها. ألا ترى أنَّه لا يجوز أنْ يُستثنى الجنين في إعتاق الأمِّ كما لا يُستثنى سائر أجزائها؛ فكما أنَّ في الإعتاق لا يصير الجنين مستثنىً عند إعتاق الأمِّ بحال، فكذلك في الاسترقاق لا يصير الجنين مستثنىً بعدما ثبت الرِّق في الأم، وهذا لأنَّ الحكم في التّبع. قوله (٣): لا يثبت ابتداء، بل بثبوته في الأصل يظهر في التَّبَع، فيكون هذا في حقِّ التَّبع بمنزلة (٤) بقاء الحكم، والإسلام لا يمنع بقاء الرِّق"، (٥) كذا في المبسوط.

(والمسلم محلٌّ للتَّملُّك تبعًا لغيره) كما إذا تزوَّج المسلم أَمةَ الغير يكون الولد رقيقًا بتبعية الأمِّ، وإنْ كان الولد مسلمًا بإسلام أَبيه.

[ما يكون فيئا ومالا يكون فيئا]

(ومن قاتل من عبيده فيء).

ومن لم يقاتِلْنا من عبيده ليس بفيءٍلأنَّهم أتباعه (٦). كذا ذكره الإمام قاضي خان (٧).

(وما كان من ماله في يد حربي فهو فيء) (غصبًا كان أو وديعةً لأنَّ يدَه ليست بمُحترَمة).

فإنْ قُلتَ: أين ذهب قولكم: وما قام مقام غيرِه، يعمل هو بوصف الأصْل لا بوصف نفسه، كالتُّراب لمَّا قام مقامَ الماء عَمِلَ عَمَلالماء في التَّطهير، لا عمل نفسه التّلويث؛ فهاهنا أَيضًا لمَّا كان الحربي مُودَع المسلم كان قائمًا مقامه لما أنْ يد المُودَع كيد المُودِع، فيجب على هذا أنْ لا يُعتبر عدم احترام يد الحربي؛ بل الواجب أنْ يُعتبر يد مَن هو أصل له، وهو المودِع المسلم، كما لو كان المودَع مسلمًا أو ذميًا.