Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حكم تناول الطعام والعلف أخذ السلاح]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٢/ ١٥

[حكم تناول الطعام والعلف أخذ السلاح]

" عَلَفَ الدَّابَّةَ فِي الْمِعْلَفِ -بِكَسْرِ الْمِيمِ- عَلْفًا أَطْعَمَهَا الْعَلَفَ، وَأَعْلَفَهَا لُغَةٌ" (١)، كذا في المغرب.

فعلى هذا كان المفعول بهما محذوفين في قوله: (ولا بأس بأن يعلف العسكر في دار الحرب) أي: دوابهم العَلَف.

(وقد شرطها في رواية، ولم يشرطها في أخرى) (٢).

ذَكر في المبسوطإباحة الطَّعام والعَلَف من غير أنْ يحتاج إليه، فقال: "وإذا كان في الغنيمة طعام أو عَلَففاحتاج إليه رجلتناولبقدر حاجته".

ثم قال: "وقوله: "فاحتاج" مذكور على وجه العادة دون الشرط، فللمحتاج وغيره أنْ يتناول من ذلك".

ثم قال: "وهذا لأنَّهم لا يمكنهم مِن الطَّعام والعَلَف مقدار حاجتهم للذهاب والرجوع، ولا يجدون في دار الحرب من يشترونهامنه، وما يأخذونها يكون غنيمة، فللعلم بوقوع الحاجة إليه يصير مُستثنىً من شركة الغنيمة، فتبقى على أصل الإباحة، ولهذا أُحِلَّ للمحتاج وغير المحتاج ما لم يخرجوا إلى دار الإسلام" (٣).

وذَكَر في المحيط: فقد قيَّد محمَّدٌ في السّير الصّغير (٤) الإباحة بطعام الغنيمة وعَلَفها بالحاجة (٥)، وفي الكبير (٦) أباح الانتفاع بحاجة وبغير حاجة (٧)، فصار في المسألة روايتان.

فيما ذكره في السّير الصغير جواب القياس، وما ذكره في السّير الكبير جواب الاستحسان (٨)، حتَّى أنَّ على رواية السّير الكبير يستوي فيه الغني والفقير في حِلِّ الانتفاع (٩).