Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الحكم في الأسرى]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٢/ ٦

قوله: (لأنَّ في المنّ إبطال حقِّ الغانمين) أي: عندَكُم (أو ملكهم) أي: عندي (والخراج غير معادل) أي: للعقار (بخلاف الرِّقاب) لأنَّ للإمام أنْ يُبطِل حقَّهم رأسًا بالقتل، فكذا له أنْ يُبطِل بالخلف، وهو الجزية.

(ما رويناه) أي: من فعل عمر ﵁؛ (ولأنَّ فيه) أي: في إقرار أهله عليه (كالأكرة) أي: المزارعين، (والمؤن مرتفعة) أي: مؤنة الزراعة مرتفعة عن الإمام والمسلمين.

(فقد جَلَّ مآلًا) يعني: الخراج، وَإِنْ كان قَليلًا في الحال صورةً، فَهو كثيرٌ من حيث المعنىلدوامه، وهو وجوبه في كل سنة.

[قوله: (يخرج عن حد الكراهة)] (١) فقد ذكر الإمام التمرتاشي (٢): "فإنْ مَنَّ عليهم برقابهم وأراضيهم، وقَسَم النِّساء والذُّرية وسائر الأموال جاز، ولكن يُكْرَه؛ لأنَّهم لا ينتفعون بالأراضي بدون المال، ولا بقاء لهم بدون ما يمكن به تزجية العُمر، إلّا أن يَدَعَ لهم ما يمكنهم به العمل في الأراضي" (٣).

[الحكم في الأسرى]

(وهو في الأسارى بالخيار إن شاء قتلهم) فقد أَطلَق القتل في الأسارى، وهو ليس بمجري على إطلاقهفإنّ اسم الأسير باقٍ في الذي أسلم بعد الأسر، ولا يجوز القتل في حقِّه على ما يجيء.

قوله: (لأنَّه ﵊ قد قَتَل) وذكر في الإيضاح: فأمَّا الكلام في جواز القتل بعد حصولهم في أيدي الإمامفما رُوِي عن النَّبي ﵊ أنَّه قتل عُقبة بن أبي مُعَيط (٤)، والنَّضر بن الحارث (٥) بعدما حصلا في يده (٦)، وقتل بني قريظة بعد ثبوت اليد عليهم (٧). فإِنْ أسلموا سقط القتل عنهملأنَّها عقوبة وجبت للبقاء على الكفر، فإذا زال الكفر سقط القتل (٨).