Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب اليمين في الأكل والشرب

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٠/ ١٤٤

فإن قيل: هذا الأصل وإن كان يستقيم في الأكل فلا يستقيم في الشراء، فإن الرّأس يشتري بجميع أجزائه ويجوز الشّراء في الكلّ.

[٤٣١/ ب] قلنا: لا كذلك، فإن من الرؤوس ما لا يجوز إضافة الشراء اليه كرأس النّمل والذباب والآدمي إلى هذا أشار في الفوايد الظهيرية وهذا عند/ أبي حنيفة (١) ﵀ أي هذا المجموع على هذا التّفصيل عند أبي حنيفة ﵀، هكذا لا على وجه الخصوص، فإن الحكم فيما وراء الثلاثة الأول وهي (العنب والرّمان والرّطب) عندهما أيضًا كالمذكور عند أبي حنيفة ﵀، زيادة على المعتاد أي على الغِذاءَ الأصلي حتى تسمّى النّار فاكهة والمراح فكاهة لوجود زيادة التنعّم فيهما، والرّطب واليابس فيه سواء يعني أن ما كان فاكهة لا فرق فيه بين رطبه ويابسه، ويابس هذه الأشياء لا تعد فاكهة فيجب أن يكون رطبها، كذلك القثاء خيار والخيار خيار بادريك. لأنّها من البقول (٢) بيعًا فإن بايع البقول هو الذي يبيعهما لا غيره، وأمّا أكلاً فإنّهما يوضعان على الموائد حيث يوضع النعناع (٣) والبصل (٤) والجرجير (٥).

(فحاصل المسألة على ثلاثة أوجه: في وجه يحنث بالاتّفاق وهو: أن يقع يمينه على ثمر كل شجر سوى العنب والرّطب والرّمان ويستوي في ذلك الرّطب واليابس، وفي وجه لا يحنث بالاتّفاق: وهو أن يأكل الخيار والقثاء والحرجة (٦) لأنها تؤكل مع البقول، وفي وجه اختلفوا فيه، وهو العنب والرّطب والرّمان إذا لم يكن له نية فعند أبي حنيفة ﵁ لا يحنث، وعلى قولهما يحنث وإن نوى هذه الأشياء عند الحلف يحنث بالإجماع، ومشايخنا ﵏ قالوا هذا اختلاف عرف وزمان، فأبو حنيفة ﵀ أفتى على حسب زمانه، فإنّهم لا يعدونها من الفواكه، فأفتى على عرف زمانه وتغير العرف في زمانهما وفي عرفنا ينبغي أن يحنث في يمينه أيضًا) (٧) كذا في التحفة أن هذه الأشياء فما يتغذى بها أي بالعنب والرّطب ويتداوى بها أي بالرّمان، ولهذا كان اليابس منها من التوابل كيابس الرّمان، أو من الأقوات كيابس العنب، والتوابل (٨) جمع التابل بفتح التّاء وكسرها ذكره في الدّيوان من توابل القدر ديك أفزاز.