Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب الاستيلاد

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٠/ ٨٩

[٤١٨/ ب] قوله: لأنّ الملك هنالك يثبت شرطًا للاستيلاد فيتقدّمه فالضّمير المستكن في [فيتقدمه] راجع إلى الملك، والضّمير البارز فيه راجع إلى الاستيلاد أي يتقدّم/ الملك الاستيلاد.

قوله: معناه إذا حملت على ملكهما، وإنّما قيّد بهذا؛ لأنّه إذا كان الحمل على ملك أحدهما نكاحًا (ثمّ اشتراها هو وآخر فهي أم ولد له؛ لأنّ نصيبه منها صار أم ولد له، والاستيلاد لا يحتمل التجزي فيثبت في نصيب شريكه أيضًا). كذا في المبسوط (١)

يرجع إلى قول القافة: هي جمع القائف كالباعة والحاكة في جمع البائع والحايك وهو الذي يتتبع (٢) آثار الآباء في الأبناء من قاف أثره إذا اتبعه والقيافة في بني مدلج منهم المجزز (٣).

لا يتخلق من مائين (٤) أي من ماء محلين، وقد سُر رسول الله ﷺ بقول القائف في أسامة (٥) وهو ما روي عن رسول الله ﷺ أنّه دخل على عائشة ﵂ وأسارير وجهه تبرق من السّرور فقال: «أما علمت أن مجززًا المدلجي (٦) مرّ بأسامة وزيد وهما تحت قطيفة (٧) قد غطى وجوههما وأرجلهما باديةً فقال إنّ هذه الأقدام بعضها من بعض» (٨) ولو كان الحكم بالشّبه باطلًا لما جاز إظهار السرور، ولوجب عليه الردّ والإنكار كذا في الإيضاح (٩). وهو للباقي منهما (١٠)، أي الولد يكون للأب الباقي من الأبوين اللّذين كانا إذا مات أحدهما؛ حتّى يكون كلّ ميراث الابن للأب الحي، ولا يكون نصفه لورثة الأب الميّت، في سبب الاستحقاق وهو الملك، ولكن تتعلّق به أحكام متجزئة، كالنّفقة وولاية التصرف في ماله والحضانة، فما يقبل التجزئة كالإرث، وما لا يقبلها كالنّسب وهو ماله من الحق في نصيب الابن بفتح اللام في ماله أي لوجود المرجّح في حق الأب، وذلك المرجح ما أثبت الشّارع للأب من حقّ التمليك في نصيب الابن، وهو قوله ﵇: «أنت ومالك لأبيك» (١١). وسرور النبي ﵇ إلى آخره (١٢) هذا جواب عمّا تمسّك به الشّافعي (١٣) ﵀ وذكر في الإيضاح. وأمّا الحديث فإظهار السّرور إنما كان لزوال طعن الكفار؛ لأنّهم كانوا يطعنون في نسبه، وكانوا يعتقدون قول القافة حجة، ولا يضمن واحد من قيمة الأم شيئًا، لأنّ نصيبه بقي على ملكه، وأمّا العقر فقد أقر (كل واحد منهما لصاحبه بنصف العقر فيلتقيان قصاصًا) كانوا يطعنون بضم العين من باب نَصَرَ، فيصير نصيبه منها أمّ ولد له. (فإذا ثبت أنّها أم ولد لهما قلنا: تخدِم كلّ واحد منهما يومًا كما كانت تفعله قبل هذا؛ لأنّه لا تأثير للاستيلاد في إبطال ملك الخدمة، وإذا مات أحدهما عتقت، ولا ضمان للشّريك في تركة الميّت بالاتفاق؛ لوجود الرضاء منهما بعتقها (١٤) عند الموت، ولا سعاية عليها في قول أبي حنيفة ﵀، وعلى قول أبي يوسف ومحمّد -رحمهما الله- تسعى في نصف قيمتها للشّريك، ولو أعتقها أحدهما في حياته عتقت، ولا ضمان على المعتق للشّريك، ولا سعاية في قول أبي حنيفة ﵀، وعندهما يضمن المعتق نصف قيمتها أم ولد لشريكه إن كان موسرًا، وتسعى في نصف قيمتها إن كان (١٥) المعتق معسرًا، وأصل المسألة أن رق أمّ الولد ليست بمال متقوّم) في قول أبي حنيفة ﵀، وعلى قولهما هو مال متقوّم، وقد ذكرنا في [باب العبد يعتق بعضه] الدلائل من الطّرفين كذا في المبسوط. (١٦)