Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب الحلف بالعتق

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٠/ ٥٨

قوله: (ثم جاء بعدُ غدٍ عتق) ولفظ بعدُ بالرّفع دون النّصب هكذا كان مقيَّدًا بقيد شيخي ﵀ لما أن بعدًا مُعرَب وليس بمبني، وإنّما انتصب في مواضع على الظّرفية فلما كان في موضع الفاعليّة هنا ارتفع، وكذا يستعمل له أي للحال على تأويل الوقت الحالي من غير قرينه، قال الله تعالى: ﴿والله يعلم إنك لرسوله﴾ (١) فالمراد به الحال وهذا التقرير يخالف رواية النّحو وهي أنّه مشترك بين الحال والاستقبال وقد ذكرناه في الطّلاق.

(والذي كان عنده مدبر) أي مطلق (٢) (والآخر ليس بمدبّر) (٣) أي ليس بمدبّر مطلق حتّى يجوز بيعه ولكن هو مدبّر مقيّد على قول أبي حنيفة ومحمّد -رحمهما الله- حتّى لو بقي إلى وقت موت المولى.

(يعتق من الثلث) طعن عيسى بن أبان ﵀ (٤) في هذه المسألة فقال ينبغي أن لا يعتق من حدث في ملكه بعد تلك المقالة؛ لأنّ اللّفظ لم يتناولهم؛ لأنّه للحال ولو تناولهم ينبغي أن لا يجوز بيعهم لتعلّق عتقهم بموت المولى، فكان فيه جمع بين الحكمين المتناقضين، ولكنّ الجواب ما ذكر في المتن ذكره فخر الإسلام ﵀ في مبسوطه (٥).

وقال أبو يوسف ﵀ في النّوادر (٦) يعتق ما كان في ملكه أي بطريق التّدبير.