Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب الحلف بالعتق

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٠/ ٥٧

[٤١٠/ أ] قلنا إن لم يوجد الملك صريحًا هنا فقد وجد دلالة، لأنّ المملوك لا يكون بدون الملك فصار كأنّه قال إن ملكت مملوكًا فهو حرّ وقت دخول الدّار بخلاف تلك/ المسألة؛ لأنّه لم توجد الإضافة إلى الملك لا صريحًا ولا دلالة حتّى دخل عتق لما قلنا أن المعتبر قيام الملك وقت الدّخول.

(ولو لم يكن قال في يمينه يومئذٍ لم يعتق) أي لم يعتق ما اشترى بعد الحلف

لأنّ قوله كلّ مملوك لي للحال؛ لأنّ اللام للاختصاص والاختصاص إنما يكون بمملوك له في الحال، إذ لو لم يكن الملك له في الحال كان هو وغيره سواء وعمل الشّرط في تأخير الجزاء، كما لو قال كلّ مملوك لي حرّ غدًا، يتناول المملوك للحال كذا ذكره فخر الإسلام ﵀ وغيره (١).

وهذه اليمين لا تتناول الجنين ولا المملوك المشترك ولا المكاتب إلا أن يُعَيِّنَهُمْ ولا عَبِيدُ عَبْدِهِ التَّاجِرِ وهو قول أبي يوسف ﵀ سواء كان على العبد دين أو لا، وعلى قول محمّد ﵀ عتقوا نواهم أو لا عليه دين أو لا، وعلى قول أبي حنيفة ﵀ إن لم يكن عليه دين عتقوا إذا نواهم وإلا فلا، وإن كان عليه دين لم يعتقوا وإن نواهم، ويدخل المدبّر والمدبّرة وأمّ الولد وولدهما والذكر والأنثى؛ لأنّ اسم المملوك عام، وكذلك يدخل فيه العبد المرهون؛ لأنّ الملك لم يختل فيه، ولو قال عنيت به الذكور دون الإناث؛ لأنّ اللّفظ عام فلا يصحّ التّخصيص بمجرّد النيّة في الحكم ولو قال عنيت ما يستقبل عتق ما كان في ملكه وما سيملكه في المستقبل؛ لأنّه قصد تغيير ما يدلّ عليه ظاهر لفظه فلم يعتبر نيّته في إبطال حكم الظّاهر واعتبرنا اعترافه لإثبات العتق فيما يستقبل؛ لأنه قصد إثباته بلفظ محتمل كذا في الإيضاح (٢) والجامع الصّغير للتمرتاشي (٣) ﵀.

وفي قيام الحمل وقت اليمين احتمال أي احتمال عدم الولد ولهذا لا يملك بيعه منفردًا وكذا لا يجوز عن كفارة يمينه (٤) إذا أعتقه عنها. (وإن قال كلّ مملوك أملكه حرّ بعد غد)، وقوله: (بعد غد) ظرف لقوله حرّ لا (٥) لقوله أملكه فإن أملكه للحال.