Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب عتق أحد العبدين

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٠/ ٥٤

قلنا: الشّهادة لا تُقبل بدون الدَّعوى ولِشِبهِهِ بِحَقِّ الشَّرعِ، قلنا التّناقض في الدّعوى لا يمنع قبول البيّنة عليه) كذا في المبسوط. (١)

لأنّ الدعوى من المجهول لا تتحقق فلا تقبل الشّهادة، وذلك لأنّه لو صورنا دعوى أحدهما من غير تعيين، كانت الدّعوى من المجهول وهي لا تصحّ، وكذا إذا ادّعيا أيضًا لا تصحّ، لأنّهما معينان، وصاحب الحق غير معيّن، فلم تكن دعوى أحدهما من صاحب الحق، ولأنّ الدّعوى حينئذ لا يكون مطابقاً للشهادة، لأنّ الشّهادة على أحد العبدين لا على العبدين.

وذكر رشيد الدّين ﵀ (٢) في فتاواه أن خلاف أبي حنيفة ﵀ معهما في الشّهادة القائمة على العتق الحاصل من جهة المولى، أما لا خلاف أنّ الشهود إذا شهدوا أنّه حرّ الأصل؛ فإنّه تقبل شهادتهم بدون الدّعوى؛ لأنّ الشّهادة على حريّة الأصل شهادة على حرية أمَّة، والشّهادة على حُرية أمَّة شهادة على تحريم الفرج، وحُرمة الفرج حق الله تعالى، فتقبل الشّهادة فيه حسبةً من غير الدّعوى كما في عتق الأمة، ولكن (ذكر صاحب المحيط (٣) أن الصّحيح أن دعوى العبد عند أبي حنيفة ﵀ شرط في حريّة الاصل وفي العتق العارض، وأن التّناقض لا يمنع صحّة الدّعوى ولا صحّة الشّهادة لا في حرية الأصل ولا في العتق العارض) كذا في الفصول للإمام الاستروشني ﵀ (٤) لما أنّه يتضمن تحريم الفرج فيشابه الطّلاق.