[٤٠٦/ أ] والثّالث: أنّه مات العبد قبل البيان، والمذكور ههنا (١) هو الذي مات المولى قبل البيان فيعتبر فيه الأحوال والأصل/ في اعتبار الأحوال في حالة الاشتباه ما روي أنّ النبي ﵇ «بعث أناسًا إلى بني خثعم للقتال فاعتصم ناس منهم بالسّجود فقتلهم بعض أصحاب النبي ﵇ فلمّا بلغ ذلك إلى رسول الله ﵇ قضى رسول الله ﷺ بنصف العقل» (٢) باعتبار الأحوال، وذلك لأنّ السجود منهم كان محتملاً يُحتَمَل أن يكون لله؛ فكان إسلاماً فكان يجب عليهم بقتلهم جميع الديّة (٣) ويحتمل أن يكون لا لله لكن كان تعظيمًا تقية من القتل على ما عليه دابهم في السجود تعظيمًا لعظمائهم تصونًا عن شرّهم، فباعتبار هذه الحالة لا تجب الديّة، فلمّا وجبت من وجه ولم تجب من وجه، أوجب النّصف وأسقط النّصف، وعلى هذا مسائل أصحابنا ﵏.
فإن قيل: ما الفرق بين هذا وبين الخنثى؟ (٤) على قول أبي حنيفة ﵀ فإنّه يعطيه أقلّ النّصيبين من غير اعتبار الأحوال.