Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في نواقض الوضوء

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٧٥

(فَأَشْبَهَ الْجُشَاءَ وَالْفُسَاءَ، بِخِلافِ الرِّيحِ الْخَارِجَةِ مِنْ قُبُلِ الْمَرْأَةِ وَذَكَرِ الرَّجُلِ لأنَّهَا لا تَنْبَعِثُ عَنْ مَحَلِّ النَّجَاسَةِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ مُفْضَاةً يُسْتَحَبُّ لَهَا الْوُضُوءُ)

- قوله: (فأشبه الجشاء والفساء) لف ونشر، أي: القليل على الدودة من غير السبيلين أشبه الجشاء، ومن السبيلين أشبه الفساء.

وذكر الإمام التمرتاشي: ذكر [بكر] (١):، واختلف أن الريح عينها نجس أم نجس بسبب مرورها على النجاسة وثمرتها تظهر فيما لو خرج منه الريح وعليه سراويل مبتلة هل تنجس؟ من قال إن عينها نجس [يقول] (٢) تنجس السراويل، ومن قال: بأن عينها طاهر إلا أنها تنجست بمجاورة النجاسة إياها يقول: لا تنجس السراويل كما لو مرت الريح بنجاسة ثم مرت تلك الريح على ثوب مبتل فإنها لا تنجسه.

(لِاحْتِمَالِ خُرُوجِهَا مِنْ الدُّبُرِ فَإِنْ قُشِرَتْ نَفْطَةٌ فَسَالَ مِنْهَا مَاءٌ أَوْ صَدِيدٌ أَوْ غَيْرُهُ إنْ سَالَ عَنْ رَأْسِ الْجُرْحِ نَقَضَ، وَإِنْ لَمْ يَسِلْ لا يَنْقُضُ) وَقَالَ زُفَرُ ﵀ يَنْقُضُ فِي الْوَجْهَيْنِ

- قوله: (لاحتمال خروجها من الدبر) وفائدة الاحتمال تظهر في مسألة أخرى أيضًا وهي: أن المفضاة (٣) إذا طلقها زوجها ثلاثًا وتزوجت بزوج آخر ودخل بها الزوج الثاني لا تحل للأول ما لم تحبل؛ لاحتمال أن الوطء كان في دبرها لا في قبلها، كذا في «الفوائد الظهيرية» (٤).

فإن قلت: على تعليل الاحتمال ينبغي أن يجب عليها الوضوء احتياطًا.

قلت: كونها متوضئة كان ثابتًا بيقين، واليقين لا يزول إلا بيقين مثله فلا يجب الوضوء لكون [الأول] (٥) ثابتًا بيقين كالمتوضئ إذا شك أنه أحدث أم لا لا يجب [عليه] (٦) الوضوء.