النهاية في شرح الهداية - السغناقي
إذا نام في صلاته قائمًا أو ساجدًا ثم قهقه لا رواية لهذا في الأصول.
قال شداد بن أوس ﵁: قال أبو حنيفة: تفسد صلاته، ولا يفسد وضوءه، هكذا أفتى الفقيه عبد الواحد.
وقال الحاكم أبو محمد الكفيني (١): فسدت صلاته ووضوءه جميعًا. وبه أخذ عامة المتأخرين احتياطًا» (٢).
والقهقهة من الصبي في حالة الصلاة لا تنقض الوضوء.
(وَالدَّابَّةُ تَخْرُجُ مِنْ الدُّبُرِ نَاقِضَةٌ، فَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ رَأْسِ الْجُرْحِ أَوْ سَقَطَ اللَّحْمُ لا تَنْقُضُ) وَالْمُرَادُ بِالدَّابَّةِ الدُّودَةُ)
-قوله: (والمراد [بالدابة] (٣) الدودة) قيل: إنما فسر الدابة بالدودة؛ لأن الدابة اسمٌ لما يدب على وجه الأرض فلو لم يفسرها بها لكان لقائل أن يقول: المراد بالدابة هي التي تدخل من الذباب في الجرح ثم تخرج، فأما التي تنشأ فيه كأن نشوءها من الدم فخروجها كخروج الدم فينتقض/ ٧/ أ/ بها الوضوء في غير السبيلين كما إذا خرجت من السبيلين. وهذا وجه، ولكني وجدت بخط ثقةٍ: إنما فسرها بها لما أنه لو طار الذباب في الدبر ودخل ثم خرج لا ينتقض الوضوء، وهذا أوجه؛ لما أنه ذكر الإمام شمس الدين السرخسي: في «المبسوط» (٤): خروجها من الدبر من غير ذكر الجرح ففسرها أيضًا بالدودة، ويؤيد صحة [هذا] (٥)
التفسير ما ذكره شمس الأئمة السرخسي، في تعليل هذه المسألة بعلتين في «الجامع الصغير» (٦) بعد ما ذكر خروجها من الجرح فقال: بخلاف الدابة التي تخرج من الدبر؛ لأنها استحالت من العذرة فخروجها كخروج العذرة.