Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب النفقة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٩/ ١٢٩

بَيْنَ الْمِصْرَيْنِ تَفَاوُتٌ، أي بعد.

وَفِي عَكْسِهِ، وهو أن تنتقل بالولد من المصر إلى القرية، فليس لها ذلك، وإن كانت قريبة إلا إذا وقع أصل النكاح هناك فحينئذ لها ذلك، كذا في «شرح الطّحاوي».

ضَرَرٌ بِالصَّغِيرِ، أي: وإن لم يكن فيه ضرر بالأب؛ لإمكان مطالعته إيّاه بسبب قربه، والله أعلم. [٣٨٧/ ب]

باب النفقة

النفقة اسم بمعنى الإنفاق، وهو عبارة عن الإدرار على الشيء بما هو بقاء ذلك الشيء به، وحقيقته جعله نافعًا في حقّه، أي: هالكاً من نفقت الدابة أي هلكت.

وذكر الزمخشري (١) وتركيب الكلمة على الهلاك والذهاب، فإن ما كان فاءه نونًا وعنه فاءً دال على ذلك، كنفذ ونفر، ثم اعلم بأن بقية الغير تجب على الغير بأسباب منها الزوجية، ومنها النّسب، ومنها الملك، فبدأ الباب ببيان نفقة الزوجات، والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (٣).

وقال تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ (٤) معناه: أسكنوهن من حيث سكنتم، وأنفقوا عليهن من وجدكم، وبه قرأ عبد الله بن مسعود ﵁ وقال ﵇: «أوصيكم بالنساء خيراً، فإنّهن عندكم عوان، اتخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، وإن لكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم أحدًا، وأن لا يؤذنّ في بيوتكم لأحدٍ تكرهونه، فإذا فعلن ذلك فاضربوهنّ ضرباً غير مبرّح، وإن لهن عليكم نفقتهن وكسوتهن بالمعروف» (٥)، كذا في المبسوط (٦) والذخيرة (٧).