Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في نواقض الوضوء

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٦٨

بِخِلافِ النَّوْمِ حَالَةَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي الصَّلاةِ وَغَيْرِهَا هُوَ الصَّحِيحُ، لأنَّ بَعْضَ الاسْتِمْسَاكِ بَاقٍ، إذْ لَوْ زَالَ لَسَقَطَ فَلَمْ يَتِمَّ الاسْتِرْخَاءُ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ ﵊: «لا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا أَوْ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، إنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا، فَإِنَّهُ إذَا نَامَ مُضْطَجِعًا اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ».

-قوله: (بخلاف حالة القيام والقعود والركوع) هذا عندنا.

وقال الشافعي: إذا نام [قائماً] (١) أو راكعًا أو ساجدًا فإنه ينتقض الوضوء قولاً واحدًا، فإذا نام قاعدًا مستويًا وأليتاه على الأرض فله فيه قولان، فإذا على أحد قولي الشافعي: نفس النوم حدث على أي صفة ما نام، وفي قوله: نفس النوم لا يكون حدثًا إلا أن يكون مسكته زائلة عن مستوى جلوسه، كذا في «مبسوط شيخ الإسلام:» (٢).

-قوله: (في الصلاة وغيرها) إنما قيد بهذا لأنه إذا نام على هيئة السجود أو قائمًا أو قاعدًا أو راكعًا خارج الصلاة ففيه اختلاف المشايخ.

وذكر ابن شجاع (٣) إنما لا يكون حدثًا في هذه الأحوال في الصلاة، فأما خارج الصلاة يكون حدثًا.

وفي ظاهر الرواية لا فرق بينهما لبقاء الاستمساك.

وعن علي بن [أبي] (٤) موسى القمي (٥): قال: لا أعرف في هذه المسألة رواية منصوصة عن أصحابنا المتقدمين، ولكن على قياس مذهبهم ينبغي أن يقال: إذا نام ساجدًا على الصفة التي هي [شبة] (٦) السجود فأن كان رافعًا بطنه عن الأرض مجافيًا لمرفقيه عن جنبيه لا يكون حدثًا، ولو نام قاعدًا [ووضع] (٧) أليتيه على عقبيه وصار شبه المنكب على وجهه.