Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب العنين

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٩/ ٧٧

وذكر الإمام قاضي خان وإن كان الزوج عنّينًا، والمرأة رتقاء، لم يكن لها حق الفرقة؛ لوجود المانع من قبلها (١).

(فَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ثُمَّ يَمِينُهُ)، فالقاضي لا يريها النساء؛ لأنّه لا فائدة فيها ولكن يحلف الزّوج على ما ادّعى من الوصول إليها.

وإن كانت بكراً وقت النكاح أراءها النساء، فإن قلن: هي بكر، أجّله القاضي سنة، ثم [بعد] (٢) انقضاء الأجل لو ادّعى جماعها وأنكرت نظر إليها النساء، فالحاصل أن الإراءة للنساء مرّتين مرّة قبل الأجل للتأجيل ومرة بعد الأجل للتنجيز، فإن نَكِلَ (٣) خيّرت، لِتَأَيُّدِهَا بِالنُّكُولِ، أيّ لتأيّد دعوى المرأة بأنّه لم يجامعها بِنُكُولِ الزّوج عن اليمين.

وذكر في «المبسوط» فإذا خيّرها القاضي فاختارت الزّوج، أو قامت من مجلسها، أو أقامها أعوان القاضي، أو قام القاضي قبل أن يختار شيئاً بطل خيارها؛ لأنّ هذا بمنزلة تخيير الزوج امرأته، وذلك يتوقف بالمجلس فهذا مثله، والتفريق كان لحقها فإذا رضيت بالإسقاط صريحًا أو دلالة بتأخير الاختيار إلى أن قامت أو أقيمت تسقط حقّها، فلا تطالب بعد ذلك بشيء فإن اختارت الفرقة، أمر القاضي الزوج بأن يطلّقها وإن أبى فرّق القاضي بينهما (٤).

وفي التأجيل يعتبر السنة القمرية هو الصّحيح، هذا احتراز عمّا اختاره شمس الأئمة السرخسي في «المبسوط» (٥)، والإمام قاضي خان، والإمام ظهير الدين (٦) ﵏، فإنّهم اختاروا السنة الشمسية، وجعل في «شرح الطّحاوي» التأجيل بالسنّة القمرية ظاهر الرواية، والتأجيل بالشمسية رواية الحسن عن أبي حنيفة ﵀، وذكر عن شمس الأئمة الحلواني (٧) ﵀ الشّمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يومًا وجزء من مائة وعشرين جزءًا من اليوم.