وهذا لأنّه لا اعتبار لمعنى النص في المنصوص عليه، وإنما الاعتبار له في غير المنصوص عليه.
فإن قلت: يشكل على هذا ما لو كسا عشرة مساكين ثوباً واحدًا في كفارة اليمين جاز عن الطّعام إذا كان قيمة نصيب كل واحد منهم مثل قيمة الطّعام.
قلت: لا يرد علينا ذلك؛ لأنّ المنصوص عليه هنالك في الكسوة ما يحصل به الاكتساء وبعشر الثوب لا يحصل ذلك لكلّ مسكين، فلم يكن المؤدى منصوصاً عليه فيعتبر المعنى فيه، فكان هذا طردًا لا نقضاً.
لأنّا قلنا: إن اعتبار معنى النص في غير موضع النص وهذا في غير موضعه لما قلنا: توضحه أن في إقامة صنف مقام صنف إبطال التقدير المنصوص عليه في كلّ صنف، وكلّ تعليل يتضمن إبطال النصّ فهو باطل، وليس في الكسوة تقدير منصوص عليه، فإقامته مقام الطعام لا يؤدّي إلى إبطال التقدير المنصوص، ولأنّ المقصود بالكسوة غير المقصود بالطّعام فللمغايرة (١) يجوز إقامة أحدهما مقام الآخر، والمقصود بأصناف الطّعام واحد فاعتبار عين المؤدّى فيه أولى، كذا في «المبسوط» (٢).
قوله ﵀: "وَسَهْلِ بْنِ صَخْرٍ"، وهو سهيل بن صخر الليثي (٣)، كذا أورده الإمام المستغفري (٤) ﵀ في معرفة الصّحابة.
وأمّا في «المبسوط» فسلمة بن صخر (٥)، وذكر في «المغرب» سلمة بن صخر البياضي (٦).