Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في الكفارة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٩/ ٥١

وإن يكن خالياً عنه ضرورة بالنصّ وإن عجز عن أحدهما وهو القبلة، لم يعجز عن الآخر وهو الإخلاء فيجب عليه تحقيقه لا مكانه.

(وَإِنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْهَا بِعُذْرٍ) أي بمرض أو سفر.

بخلاف ما إذا أفطرت المرأة بعذر الحيض في كفارة القتل أو كفّارة الفطر؛ حيث لا يستأنف، وعن هذا احترز بقوله: "وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ عَادَةً".

وذكر في «شرح الطّحاوي» أنّ المرأة إذا صامت عن كفارة الإفطار وكفارة القتل فحاضت في خلال ذلك فإنّها لا تستقبل الصيام، ولكنها تصل أيام القضاء بعد الحيض؛ لأنّها معذورة لا تجد صوم شهرين متتابعين لا حيض فيهما (١).

ولو نفست (٢)، استقبلت ولو أفطرت يومًا بعد الحيض يستقبل الصيام ولو كانت تصوم عن كفارة اليمين فحاضت في خلال ذلك، فإنّها تستقبل الصيام؛ لأنّها تحل صوم ثلاثة أيام لا حيض فيها، ولو صام شهرين متتابعين ثم قدر على الإعتاق قبل غروب الشمس في آخر ذلك اليوم يجب عليه العتق، ويكون صومه تطوعًا؛ لأنّه قدر على المبدل قبل الفراغ من المقصود بالبدل، فانتقض حكم البدل، كالمتيمم إذا وجد الماء قبل الفراغ من الصّلاة.

والأفضل أن يتم له صوم هذا اليوم ولو لم يتمه وأفطر فلا يجب عليه القضاء عندنا، وقال زفر ﵀: يجب عليه القضاء ولو قدر على الإعتاق قبل غروب الشّمس في آخر اليوم جاز صومه عن كفارته.

قوله ﵀: (أَوْ قِيمَةَ ذَلِكَ) أي من غير الأعداد المنصوصة مطلقًا.

وأمّا في الأعداد المنصوصة فلا يجوز أداءها قيمة إذا كانت أقلّ قدراً ممّا قدّره الشرع، وإن كانت أكثر من الآخر أو مثله قيمة حتّى لو أدّى نصف صاع (٣) من تمر جيد يبلغ نصف صاع من حنطة (٤) لا يجوز، وكذا لو أدّى أقل من نصف [صاع] (٥) حنطة يبلغ صاعًا من تمر أو شعير لا يجوز.

والأصل أن كل جنس هو منصوص عليه من الطّعام لا يكون بدلاً عن جنس آخر هو منصوص عليه، وإن كان في القيمة أكثر، كذا في «المحيط» (٦).