Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في الكفارة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٩/ ٤٣

لأنّا نقول [أن] (١) جواز المؤمنة عندنا لأنّها رقبة لا لأنّها مؤمنة.

ألا ترى أنا نجوز الكبيرة والصغيرة وبين الصفتين تضاد، وكذا يجوز الذكر والأنثى وبين الصفتين تضاد، ولكن الجواز باسم الرقبة فكان الوصف فيه غير معتبر.

فأمّا حمل المطلق على المقيّد فالعراقيون من مشايخنا يجوّزون ذلك في حادثة واحدة، كما في قوله ﵇ «في خمس من الإبل السّايمة شاة» (٢)، مع قوله ﵇: «في خمس من الإبل شاة» (٣).

ولكن الأصح أنّه لا يجوز حمل المطلق على المقيّد عندنا لا في حادثة ولا في حادثتين، حتّى جوّز أبو حنيفة ﵀ التيمم (٤) بجميع أجزاء الأرض عملاً بقوله ﵇: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهوراً» (٥)، ولم يحمل هذا المطلق على المقيّد وهو قوله ﵇: «التراب طهور المسلم» (٦).

وهذا لأنّ للمطلق حكمًا وهو الإطلاق في حمله على المقيّد إبطال حكمه، وإليه أشار ابن عباس ﵄ في قوله: «أبهموا ما أبهم الله» (٧) وامتناع وجوب الزكاة في غير السّائمة ليس لحمل المطلق على المقيّد، بل للنصّ الوارد بأن لا زكاة في العوامل (٨) (٩) واشتراط صفة التتابع عندنا في الصّوم في كفارة اليمين ليس بطريق حمل المطلق على المقيّد، بل بقراءة ابن مسعود (١٠) ﵁ وهي مشهورة، وهو لازم عليهم، فإنّهم لا يشترطون صفة التتابع فيها لحمل المطلق على المقيّد كذا في «المبسوط» (١١).