Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب الإيلاء

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٨/ ١٥١

وأمّا تخريج قول أبي حنيفة ﵀ فيجعل كأنّه طلّقها في أوّل الطّهر تحرّزًا عن إيقاع الطّلاق في الطّهر بعد الجماع، وطهرها خمسة عشر؛ لأنّه لا غاية لأكثر الطّهر فقدّرنا بأقلّه، وحيضها خمسة؛ لأنّ من النّادر أن يكون حيضها أقلّ الحيض أو يمتد إلى أكثر الحيض، فيعتبر الوسط من ذلك، وذلك خمسة فثلاثة أطهار كلّ طهر خمسة عشر يكون خمسة وأربعين وثلاث حيض كلّ حيض خمسة يكون خمسة عشر فذلك ستّون يومًا، هذا على ما ذكر محمّد ﵀ عن أبي حنيفة ﵀ (١).

أَمَّا عَلَى رِوَايَةِ الْحَسَنِ (٢) عَنْهُ، فَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ طَلَّقَهَا فِي آخِرِ الطُّهْرِ؛ لِأَنَّ التَّحَرُّزَ عَنْ تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ] وَاجِبٌ، وَإِيقَاعُ الطَّلَاقِ فِي آخِرِ الطُّهْرِ أَقْرَبُ إلَى التَّحَرُّزِ عَنْ تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ (٣)، ثُمَّ حَيْضُهَا عَشَرَةٌ لأنا لمّا قدّرنا طهرها بأقلّ المدّة نظراً لها نقدّر حيضها بأكثر الحيض نظراً للزّوج، فثلاث حيض كلّ حيض عشرة يكون ثلاثين، وطهران كلّ طهر خمسة عشر، فذلك ستّون يومًا.

قوله ﵀: وسنبيّنها في باب العدّة، وقعت هذه الحوالة (٤) حوالة غير رائجة؛ لأنّه لم يذكرها في باب العدّة ولا في غيره والله أعلم بالصّواب.

باب الإيلاء

(٥)

ذكر في «الأسرار» (٦) في أوّل كتاب الطّلاق منه التحريمات التي تنفذ من الزّوج بحكم ملك النكاح أربعة أنواع:

الطّلاق والإيلاء واللّعان والظّهار، ثم قال فيبدأ بالطّلاق؛ لأنّه الأصل والمباح للزّوج في وقته، ثم أدنى درجة منه في الإباحة الإيلاء؛ لأنّه من حيث أنّه يمين مشروع ولكن فيه معنى الظلم على ما يجيء، فكان أدنى منه في الإباحة.