فإن قيل: الصُّدَاعَ أَثَرُ الشُّرْبِ، وزوال العقل أَثَرُ الصداع، فكان زوال العقل مضافاً إلى الشّرب بواسطة الصداع، فإن الحكم كما يضاف إلى العلّة، يضاف إلى علّة العلّة، كما في الرمي وقود الدّابة.
قلنا: إنّما يضاف إلى علة العلّة إذا لم يكن للعلّة المتّصلة به صلاحية الإضافة إليها، ولا ينفصل بالثّانية، كالنفوذ لا ينفصل عن الرمي.
بخلاف ما نحن فيه؛ لأنّه يتصوّر انفصال الصداع عن الشّرب، فاعتبر منفصلاً، ولأنّ شرب الخمر ليس بموضوع للصداع، فلا يضاف الصداع إلى شربها.
[من بيده الطلاق]
بخلاف الرمي فإنّه موضوع للنّفوذ، والقود فإنّه موضوع للانقياد.
وطلاق الأمة ثنتان (١) إلى آخره، أنت الطّلاق على تأويل التّطليقة.
ثم مذهبنا (٢) فيه قول علي وابن مسعود (٣) ﵁ (٤)، وما قاله الشافعي (٥) قول عمر (٦) وزيد ابن ثابت ﵁ (٧)، وأمّا عبد الله بن عمر (٨) فيعتبر بمن رق منهما حتّى لا يملك عليها ثلاث تطليقات إلا إذا كانا حزين - كذا في «المبسوط» (٩) -؛ لقوله ﵇: «الطّلاق بالرجال والعدّة بالنّساء» (١٠).