النهاية في شرح الهداية - السغناقي
«جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ» (١)، ورواية الْمَبْسُوطِ (٢) «وَأَحَدُ شِقَّيْهِ مَائِلٌ» يقال له شق مائل أي مفلوج كذا في المغرب (٣) الحق الوعيد بمقابلة ميل أحدهما فدلّ إلحاق الوعيد على أنّ العدل بينهما واجب إذ الوعيد إنّما يلزم عند ترك الواجب ولأن القسم من حقوق النكاح كالنّفقة ولا تفاوت بينهنّ في ذلك لما أنّ حكم الحلّ والاستحقاق على السّواء فكذا في الحكم المرتّب عليه والاختيار في تقدير الدّور للزّوج أي يجعل الزّوج لكلّ واحدة منهما ليلة ليلة أو ليلتين ليلتين أو أكثر لأنّ المستحق هو التّسوية دون طريقها أي لا طريق التسوية أي ليس للمرأة أن تقول ليلة لي وليلة [أخرى] (٤) لضرّتي ولا أجوز أن تبيت عندي ليلتين وعندها ليلتين لما أنّ قدر الدّور مفوّض إلى الزّوج لا إلى المرأة والتّسوية المستحقة في البيتوتة لافي المجامعة لأنّ ذلك شيء يبتنى على النشاط فلا يقدر على اعتبار المساواة فيه وهو نظير المحبة بالقلب فلما كان كذلك لا يسقط وجوب القسم بمرضه لأنّه يقدر على البيتوتة وإن لم يقدر على الجماع.
وكذلك لا يسقط لمرضها لما روي أنّ رسول الله ﵇ استأذن نساءه في مرضه أن يكون في بيت عائشة ﵂ فأذن له في ذلك فكان في بيتها حتّى قبض ﷺ (٥) ففي هذا دليل على أنّ الصّحيح والمريض في القسمة سواء وإنّ [عند] (٦) الإذن له أن يقيم عند أحديهنّ كذا في مبسوطي شمس الأئمّة وفخر الإسلام-رحمهما الله-.