Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب القسم

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٧/ ١٥١

قوله: ﵀ وَالْقَدِيمَةُ وَالْجَدِيدَةُ سَوَاءٌ (١) احتراز عن قول الشّافعي ﵀ (٢) فإنّه يقول إن كانت الجديدة بكراً يفضلها بسبع ليال وإن كانت ثيباً فبثلاث ثم التّسوية بعد ذلك لحديث أبي هريرة ﵁ أنّ النبي ﵇ قال: «تُفَضَّلُ الْبِكْرُ بِسَبْعٍ وَالثَّيِّبُ بِثَلَاثٍ» (٣).

وحجّتنا في ذلك أن سبب [وجوب] (٤) التّسوية اجتماعهما في نكاحه وذلك بنفس العقد ولو وجب تفضيل أحديهما لكانت القديمة أولى بذلك لأنّ الوحشة في جانبها أكثر حيث أدخل عليها غيرها فإن ذلك يغيضها عادة ولأنّ للقديمة زيادة حرمة بالخدمة كما قيل لكل جديدة لذّة ولكلّ قديمة حرمة.

فأمّا الحديث فالمراد التفضيل بالبداية دون الزّيادة كما ذكر في حديث أم سلمة ﵂ «إنْ شِئْت سَبَّعْت لَك وَسَبَّعْت لَهُنَّ» (٥)، ونحن به نقول أن للزّوج أن يبدأ بالجديدة ولكن بعد أن نسوى بينهما كذا في الْمَبْسُوطِ (٦).

قوله: ﵀ بِكْرَيْنِ كَانَتَا أَوْ ثَيِّبَيْنِ (٧) [وكذلك] (٨) المسلمة والكافرة والمراهقة والبالغة والمجنونة والعاقلة والمريضة والصّحيحة كلّ واحدة منهن في استحقاق القسم على السّواء للمساواة بينهما في سبب هذا الحق وهو الحلّ الثّابت بالنكاح وكذلك في طرف الرّجل المجبوب والخصي والعنّين في القسم [لأنّ وجوب القسمة] (٩) بين النّساء سواء لما يجيء أن وجوب العدل في الصّحبة والمؤانسة دون المجامعة وحال هؤلاء في هذا [الحال] (١٠) كحال الفحل وكذلك الغلام الذي لم يحتلم إذا دخل بامرأتين له فإنّه يسوي بينهما في القسم لأن وجوب التّسوية لحق النّساء وحقوق العباد يتوجّه على الصّبيان عند تفرد السّبب كما يتوجه على البالغين كذا في الْمَبْسُوطِ (١١).