Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [فصل في أحكام النكاح في الكفار]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٧/ ١١٦

أمّا النكاح بغير مهر جائز في دينهم كما لو تزوّجها على خمر ولأنّ المهر لو وجب لايخلوا إمّا أن يجب حقاً لها أو حقاً للشرع لا وجه إلى الأوّل لأنّها رضيت بغير مهر ولا وجه إلى الثّاني لأنّه غير مخاطب بحقوق الشّرع كذا في الْجَامِعِ الصَّغِيرِ (١) لِقَاضِي خَانْ والفوائد وقد قيل في الميتة والدّم روايتان عن أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وهذا كلّه عند أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أي كلّ ما ذكر وهو ما إذا كان معينين أو غير معينين لها مهر المثل في [الوجه] (٢) الوجهين أو في المعين وغير المعيّن.

قوله: ﵀ وجه قولهما وإنّما جمع قولهما وإن كانا يختلفان فيما بينهما حيث قال أَبُو يُوسُف ﵀ فيهما بمهر المثل ومُحَمَّد ﵀ قال فيهما بالقيمة ومهر المثل غير قيمة الخمر والخنزير لكنهما تتفقان في أن لا يوجبا عين الخمر والخنزير أنّ القبض (٣) مؤكد لتملك في المقبوض.

ألا ترى أنّ الصّداق يتنّصف بنفس الطّلاق قبل الدّخول إذا لم يكن مقبوضاً وبعد القبض لا يعود شيء إلى ملك الزّوج إلا بقضاء أو رضاء وكذلك الزّوايد ينتصف قبل القبض ولا ينتصف بعده وكذا لو مر يوم الفطر والصّداق عند غير مقبوض ثم طلّقها قبل الدّخول لا تجب صدقة الفطر عليها بخلاف ما بعد القبض وكذلك الزّكاة لا تجب [عليها] (٤) عند أبي حينفة ﵀ في المهر قبل القبض بخلاف ما بعده ولأَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أنّ الملك في الصّداق المعيّن يتم بنفس العقد ولهذا يملك التصرف فيه وبهذه النكتة يخرج الجواب عن فصل البيع فإنّه إذا باع الخمر أو الخنزير أو اشترى.