النهاية في شرح الهداية - السغناقي
وأما في ديارنا فينبغي أن يجب عليه أكثر من ذلك لأن يمتعها بثياب بدنها عادة والنساء في ديارنا تلبس أكثر من ذلك عادة فينبغي أن يزاد عليها إزار ومكعب.
قوله: ﵀ لِقِيَامِهَا مَقَامَ مَهْرِ الْمِثْلِ (١). كان من حقّه أن يقول لقيامها مقام نصف مهر المثل لأنّ المهر التّام لم يجب في صورة من الصّور إذا طلقت المرأة قبل الدّخول ولكن يراده إلحاق المتعة بنفس مهر المثل في اعتبار حالها من غير نظر إلى تمام مهر المثل أو نصفة.
وفي مهر المثل المعتبر حالها فكذا فيما قام مقامه.
وذكرفي شرح الطّحاوي (٢) المتعة ثلاثة أثواب على اعتبار حالها فإن كانت من السفلة (٣) فمن الكرباس (٤)، وإن كان وسطًا فمن القز (٥)، وإن كانت مرتفعة الحال فمن الإبريشم (٦) ثم هي لا يزاد على نصف مهر مثلها وفي الذّخيرة (٧)، والمتعة ثلاثة أثواب على ما ذكرنا وسط لا جيّد غاية الجودة ولا ردي غاية الرداءة إلا إذا زاد ذلك على نصف مهر مثلها فحينئذ لها نصف مهر مثلها وإن كان لا يزيد ذلك على نصف مهر مثلها [فلها] (٨) الأثواب إلا أن تنقص قيمتها عن خمسة دراهم.
والحاصل أن لها الأقلّ من نصف مهر المثل ومن المتعة إلا أن تكون قيمة المتعة أقلّ من خمسة دراهم.