Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في الوكالة بالنكاح وغيره

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٧/ ٨١

قلنا: لا يلزم من كونه تعليقاً امتناع بطلانها بالقيام على المجلس فإن من التعليقات ما يبطل بالقيام عن المجلس ويقتصر على وجود الشّرط في المجلس كقوله لها أنت طالق إن شئت يقتصر على وجود المشيئه في المجلس حتّى يبطل بقيامها عن المجلس فهذا مثله كذا في الْمَبْسُوطِ (١) والفوائد (٢).

ثم اعلم أنّ عقد الوكيل عند غيبة الموكل إنّما تصح إذا عرفه باسمه ونسبه وذكر في التّفاريق زوجها من نفسه بأمرها وقال اشهدوا أن فلانة وكلتني أن أزوجها من نفسي ولم ينسبها ولم يعرفها الشّهود وبيعه فيما بينه وبين الله وفي النّوازل لم ينسبها ولم يعرفها الشّهود لا يجوز النّكاح [لأنّ الغائب] (٣) إنّما يعرف بالتسمية.

ألا ترى أنّه لو قال تزوّجت امرأة قد وكلتني لا يجوز وفي شرح [القاضي] (٤): لو كانت حاضرة متيقنة ولا يعرفها الشّهود، فعن الحسن وبشر يجوز وقيل لا يجوز ما لم يرتفع، ويراها الشّهود كذا ذكره الإمام التمرتاشي-﵀، ولا وجه إلى التنفيذ فيهما للمخالفة أي لمخالفة الأمر لأنّ الآمر لم يأمره به ولا إلى التنفيذ في أحديهما غير عين للجهالة وكان أَبُو يُوسُف-﵀ يقول أولاً يصح نكاح أحديها بغير عينها والبيان إلى الزّوج لأنّ المأمور ممتثل أمره في أحديهما ولا ينفذ أن يكون أحديهما بغير عينها منكوحة والأخرى مطلقة كما لو طلق إحدى امرأتيه ثلاثاً بغير عينها قال: شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ ﵀ (٥)، وهذا ضعيف لأنّه إنّما يثبت في المجهول ما يحتمل التّعليق بالشّرط [كما في الطّلاق وأمّا النكاح فلا يحتمل التّعليق بالشّرط لأنّه تمليك وما لا يحتمل التّعليق بالشّرط] (٦) لا يثبت في المجهول لأنّه تعليق بالبيان.

بخلاف الطّلاق ولو أمره بأن يزوّج فلانة فزوّجها مع أخرى في عقد جاز ونكاح فلانة للأمر به.

ولو أمره أن يزوّجه امرأتين في عقده فزوجه واحدة جاز وبمثله لو أمره بشرى ثوبين في صفقة لا يملك التّفريق لأنّ الثياب إذا اشتريت جملة توجد بأرخض ممّا يشتري على التفاريق فاعتبر قيده.