لما كانت الكفاءة (٢) معتبرة في النكاح (٣) بحيث يكون للأولياء التّفريق عند عدمها لكن لا على شرط الجواز حتّى جاز للأب أن يزوّج بنته [عبدًا] (٤) عند أَبِي حَنِيفَةَ ألحق ذكرها بسائر الشّرائط وآخرها عنه لانحطاط درجتها (٥).
قوله: الْكَفَاءَة فِي النِّكَاح مُعْتَبرَة (٦) أي يعتبر وجودها في حق اللّزوم في النكاح فإنّ عند عدمها كان للأولياء الاعتراض بالتفريق وذكر في شرح الطّحاوي (٧) القياس أن لا تكون الكفاءة معتبرة في النكاح كما في ساير العقود إلا أنا شرطنا الكفاءة فيه بالجبر وهو قوله ﵇: «أَلَا لَا تُزَوِّجُ النِّسَاءَ إلَّا الْأَوْلِيَاءُ، وَلَا يُزَوَّجْنَ إلَّا مِنْ الْأَكْفَاءِ» (٨) ثم الكفاءة إنّما تعتبر في خمسة أشياء في النّسب والحرية والكفاءة من حيث المال والكفاءة في الحرف.