Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ١٨

(ثُمَّ سَأَلَنِي بَعْضُ إخْوَانِي أَنْ أُمْلِيَ عَلَيْهِمْ الْمَجْمُوعَ الثَّانِي، فَافْتَتَحْتُهُ مُسْتَعِينًا بِاَللَّهِ تَعَالَى فِي تَحْرِيرِ مَا أُقَاوِلُهُ مُتَضَرِّعًا إلَيْهِ فِي التَّيْسِيرِ لِمَا أُحَاوِلُهُ، إنَّهُ الْمُيَسِّرُ لِكُلِّ عَسِيرٍ وَهُوَ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ وَبِالإجَابَةِ جَدِيرٌ، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.)

- قوله: (المقاولة): القول، ولكن فيها زيادة مزاولة ومقاساة ليست في القول؛ لأنها من باب المغالبة والمباراة والفعل متى غولب فيه جاء أبلغ وأحكم مما إذا زاوله وحده لزيادة قوة الداعي إليه.

- قوله: (المحاولة): طلب الشيء بحيلة، ومنه الحديث: «اللهُمَّ بِكَ أحَاوِل وَبِكَ أصَاول» (١). روي أنه ﵇ كان يقول هذا الدعاء عند لقاء العدو أي: بنصرتك وتوفيقك ادفع عني كيد العدو واطلب الوثوب عليهم. ومن إنشاء الإمام عماد الدين (٢) ابن شيخ الإسلام صاحب [«الهداية»] (٣) رحمهما الله في حق [«الهداية»] (٤):

كتاب الهداية يهدي الهدى … إلى حافظيه ويجلو العمى

فلازمه واحفظه يا ذا الحجى … فمن ناله نال أقصى المنى (٥)