Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فيما لا يجب الجزاء بقتله

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٦/ ١٩٤

فيما لا يجب الجزاء بقتله

إلى أن قال: لقوله ﷺ: «خمس من الفواسق» (١).

فإن قلتَ: ما وجه إعمال هذا الحديث، وهو خبر واحد في تخصيص عموم قوله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ (٢)، فهو بإطلاقه يتناول الصيود المؤذية، وغير المؤذية فلا يصح تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد ابتداء لما عرف.

قلتُ: خصّ هذا العام ابتداء بالنص القطعي، وهو قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ (٣)، لما أنه لما جهل التاريخ يجعل كأنهما ورد معاً، فيجعل مخصصاً فبعد ذلك يجوز تخصيصه بالقياس، فكيف بالخبر الواحد؟ أو نقول: وهو الوجه الأصح: أن هذا الحديث حديث مشهور وليس بخبر الواحد، كذا ذكره في «الأسرار» (٤)، فيجوز الزيادة على كتاب الله تعالى بالحديث المشهور، وذكر في «المغرب» (٥) الفسوق: الخروج من الاستقامة سميت هذه الحيوانات الخمس فواسق استعارة [لخبثهن] (٦)، وقيل: لخروجهن من الحرمة، بقوله: «خمس لا حرمة لهن» (٧) وقيل: أراد بتفسيقها تحريم أكلها لقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ (٨)، بعدما ذكر ما حرم من الميتة، والدم.

قوله: (والكلب العقور (٩) (١٠).

ذكر في فتاوى القاضيين لا فرق في الكلب بين العقور وغيره (١١)، كذا ذكر بعد هذا في الكتاب بقوله: (وعن أبي حنيفة ﵀).