ولأبي حنيفة ﵀ أنه أصل الطيب، فإن الروائح تلقى في الدهن فيصير غالية، فيجب باستعمال أصل الطيب ما يجب باستعمال الطيب كما إذا كسر المحرم بيض الصيد يلزمه الجزاء كما يجب بقتل الصيد، (ثُمَّ الدهن إذا كان مطيباً كدهن ألبان، والبنفسج (١)، والزئبق بوزن العنبر فهو طيب يجب باستعماله الدم، وكذلك إذا ادّهن بزيت قد طبخ، وجعل فيه طيب) كذا في «المبسوط» (٢)، والبنفسج تغريب بنفسه الزئبق (٣) بوزن العنبر دهن الياسمين (٤) فما أشبههما كدهن البان، وهو شجر البحت الخالص، والحل دهن السمسم.
أي: لا شيء عليه، وبه صرح في «المبسوط» (٧)، وإنما ذكر بنفي الكفارة دون الدم ليتناول الدم والصدقة إنما لم يكن عليه شيء لأن قصده التداوي، والتداوي غير ممنوع عنه في حالة الإحرام، ولأنه لو أكله لم يلزمه شيء فإذا ادّهن [به] (٨) شقاق رحله أولى بخلاف ما إذا تداوى بالمسك، وما أشبهه كالعنبر، والكافور؛ لأنه طيب بنفسها فيجب الدم بها، وإن استعملت على وجه التداوي.