Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل: أفعال الحج على الترتيب

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٦/ ١١١

من سدل الثوب سدلًا من باب طلب، إذا أرسل من غير أن يضم جانبيه، وقيل: هو أن يلقيه على رأسه، ويرخيه على منكبيه.

وفي بعض النسخ، ولو أُسدلت مكان سدلت، وذكر في «المغرب» إن أُسدلت خطأ.

واعلم: أن سدل الشيء على وجهها واجب عليها، لما أنه ذكر في الواقعات الناطفي: أن المرأة المحرمة ترخي على وجهها خرقة، وتجافي عن وجهها، ودلت المسألة على أن المرأة منهية عن إظهار وجهها للرجال من غير ضرورة؛ لأنها منهية من تغطية الوجه لحق النسك، ولولا أن الأمر كذلك، وإلا لما أمرت بهذا الإرخاء، كذا في «المحيط» (١) (٢).

(وجافته).

بالجيم أي: باعدت ذلك الشيء عن وجهها، وهو مفاعلة من جفا جنبه عن الفراش إذا نبأ وارتفع.

(وتلبس من المخيط ما بدا لها) (٣).

من الزروع، والقميص (٤)، والخمار (٥)، والخف، والقفازين (٦)؛ لأنها عورة، وهي مأمورة بأداء العبادة على استواء الوجوه، ولكن (لا تلبس المصبوغ بورس، ولا زعفران، ولا عُصفر؛ إلا أن يكون قد غُسل؛ لأن ما حلّ في حقها من اللبس كان للضرورة، ولا ضرورة في لبس المصبوغ، فهي في ذلك بمنزلة الرجل، ولأن هذا تزين، وهو من دواعي الجماع، وهي ممنوعة من ذلك في الإحرام كالرجل). كذا في «المبسوط» (٧).

قوله ﵀: (ومن قلّد بدنة (٨) تطوعًا، أو نذرًا (٩)، أو جزاء صيد، أو شيئًا من الأشياء) إلى أن قال: (فقد أحرم) (١٠).