Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي دواعي الجماع بعد الحلق والتقصير والتحلل

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٦/ ٩٨

(فكان وقتهما واحدًا).

أي: وقت ذبح الأضحية، ووقت طواف الزيارة إلا أن الأضحية لم تشرع بعد أيام النحر، والطواف مشروع بعد ذلك إلا أنه يكره تأخيره عن هذه الأيام على ما يجيء.

وحاصله: أن الأمور الأربعة، وهي: الرمي، والذبح، والحلق، والطواف تُفعل في أيام النحر على الترتيب وضابطه (رذ حط).

(والرمل ما شُرع إلا مرة في طواف بعده سعي).

لأن النبي ﵇ إنما رمل في طواف العمرة، وهو طواف بعده سعي فرضًا كان الطواف أو نفلًا، لما بيّنا، وهو قوله: «وليصل الطائف لكل أسبوع (١) ركعتين» (٢)، والأمر للوجوب، وإنما لم يقل لما روينا؛ لأنه ذكر فيه وجه التمسك بالوجوب، فكان [قول نبينا] (٣) أشمل وأعم من قوله: [لما] (٤) روينا.

(ثُمَّ يعود إلى منى) (٥).

أي: بعد طواف الزيارة.

(لأن النبي ﷺ رجع إليها كما روينا)

وهو ما ذكر قبل هذا بمقدار خمسة عشر خطًا لما روي أن النبي ﷺ لما حلق أفاض إلى مكة، فطاف بالبيت.

(ثُمَّ عاد إلى منى، يكبر مع كل حصاة ويقف عندها)، أي: عند الجمرة.

وذكر في «المحيط» (٦) يبدأ بالتي تلي مسجد الخيف، فيرميها من بطن الوادي بسبع حصيات يكبّر عند كل حصاة، ثُمَّ يأتي المقام الذي يقوم فيه الناس، فيقوم بحمد الله، ويثني عليه، ويصلي على النبي ﷺ ويدعو الله بحاجته.

يريد بقوله: (يأتي المقام الذي يقوم فيه الناس أعلى الوادي ثُمَّ يرمي الجمرة الوسطى)، وكذا أيضًا في «المبسوط» (٧) وعدد الحصيات في الأيام كلها سبعون، سبعة لليوم الأول وواحد وعشرون لليوم الثاني، وكذا اليوم الثالث، والرابع.