(ولنا أن ما يكون محللًا يكون جناية في غير أوانه كالحلق).
فإن قلتَ: يُشكل على هذا دم الإِحْصَار (١)، فإنه للمتحلل (٢)، وهو ليس بمحظور الإحرام.
قلتُ: الأصل فيما شرع محللًا هو الذي ذكر في الكتاب، وهو أن يكون محظورًا للإحرام، وأما دم الإِحْصَار فهو ليس بأصيل في التحلل، وإنما صير إليه لضرورة المنع.
(بخلاف الطواف).
فهو جواب شبهة ترد على قوله: (أنّ ما يكون محللًا يكون جناية في غير أوانه) بأن يقال: يُشكل بالطواف، فإنه محلل في حق النساء، ومع ذلك هو ليس بمحظور الإحرام، بل هو من أفعال الحجّ، فقال في «الأسرار» (٣): لا يحل بالطواف، ولكن بالحلق عند الطواف، فصار كأن الحلق [هو] (٤) أوجب بعض التحلل معجلًا، وبعضه مؤجلًا إلى الطواف ليقع الطواف الذي هو ركن في الإحرام، وليتبين أنه دون الوقوف حيث لم يُشرع في مطلق الإحرام، فأما أن يكون التحلل بالطواف فلا.