Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي أصل رمي الجمرات

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٦/ ٩٤

(الخذف).

رمي الحصاة بالأصابع، وفي «المغرب» (١): هو أن يضع طرف الإبهام على طرف السبابة، وفعله من باب ضَرَبَ، وقد أطلق هنا على الرمي يرمي به.

(لم يعرِّج على شيء).

أي: لم يقف عنده يقال: مررت به.

(فما عرجت عليه)، أي: ما وقفت عنده.

(حتى رمى جمرة العقبة).

ثُمَّ قال: (إن أول نسكنا بمنى أن نرمي، ثُمَّ نذبح، ثُمَّ نحلق، ولا نقف عند منى (٢) أي: عند جمرة العقبة.

لأن ما عندها من الحصى مردود، وهكذا جاء في الأثر فيُتشاءم به ولا يُتبرك، وبيانه في حديث سعيد بن جبير ﵁ قال قلتُ: لابن عباس ﵁ " ما بال الجمار تُرْمَى من وقت الخليل ﵇، ولم تصر هضابًا تسد الأفق فقال: أما علمت أن من يقبل حجه تُرْفَع حصاه،

ومن لم يُقْبَل حجه تُرك حصاه" (٣) حتى قال مجاهد (٤) ﵀: "لما سمعت هذا من ابن عباس جعلت على حصياتي علامة، ثُمَّ توسطت الجمرة فرميت من كل جانب، ثُمَّ طلبت، فلم أجد بتلك العلامة شيئاً من الحصاة".

ومع هذا لو فعل أجزأه لوجود [فعل] (٥) الرمي، ومالك (٦) يقول: "لا يجزئه"، وهو عجيب من مذهبه، فإنه يجوز التوضؤ بالماء المستعمل، ولا يجوز الرمي بما قد رُمي من الأحجار، ومعلوم أن فعل الرمي لا يغير صفة الحجر. هذا كله من «المبسوط» (٧).

(ويجوز الرمي بكل ما كان من أجزاء الأرض عندنا).

فإن قلتَ: يُشكل على هذا الرمي بالفيروز (٨)، والياقوت (٩) فإنهما من أجزاء الأرض حتى جاز التيمم بهما، ومع ذلك لا يجوز الرمي بهما حتى لم يقع معتداً بهما في الرمي.