Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي مقدمة المصنف

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٥

ثم تبينت أن غيره بالأولوية [سبق] (١)، [وضل الدريص نفقة (٢) فَطَمستُهُ] (٣) (٤) وعبهلته (٥)، ثم صححته، ثم غربلته ثالثًا ورابعًا، حتى تجلى بارعًا ورائعًا، وبلغ إلى أن ترتضيه العقول، [وتنتقيه] (٦) الأصول، وكنت على كذا سجيس الأوجس (٧) في أرفع الأحوال (٨)، والأوكس (٩) مزجيًا [ريعان] (١٠) العمر وعنفوان الدهر، قيد ربع المائة من السنين بأصحابٍ كانوا في التدقيق منتهين، [وفيئات] (١١) الأساتذة على أطيب الأحوال [منسوجة] (١٢)، والأمر سُلكى ليس بمخلوجة (١٣) (١٤)، وكان بي حدة اللهبان، وسمة [الشوزان] (١٥)، وبالوقت [التقى] (١٦) الثريان والحواشي [المتذاكية] (١٧) في مثل هذه الحال كادت تزول وأذنت بالذبول، ولا يتأتى الظفر بشيء فكيف بالجميع؟! وإن طُولب من الأصيل إلى الصَّدِيع (١٨) [فالجأتني] (١٩) هذه الضرورة إلى الإقدام على جمع أشتات تلك الفوائد، وفرائد قلائد [لو تصفْحتَها لم تظفر] (٢٠) إلا بضرب من البيان [يشتار] (٢١) وعلمٍ من التَّبيان يختار، فلما انتهيت في [كشف] (٢٢) مشكلات الهداية وروايتها، واستيضاح معضلات درايتها، تسمية الكتاب «النهاية في شرح الهداية» ألا من فاز بهما فقد فاز بأدلة كتب الفقه أجمع، وصار أذكى القوم وأجمع، وانتقل من ذل السؤال والإِتبذال إلى عز الاستبدال (٢٣) والاستقلال، واستغنى بهما عن هذا النوع شرحًا ومشروحًا، وصادف باب الخير مفتوحًا، فإنه قد طابق قدٌّ يستحل (٢٤) وباءت [عرَارِ بِكَحْلِ] (٢٥).