Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي منع الطيب العصفر والزعفران على المحرم

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٦/ ٥٥

الوَرسُ (١) صبغ أصفر، وقيل: نبت طيب الرائحة، وفي «القانون» (٢) الوَرسُ شيء أحمر قانئ يشبه سحيق الزعفران، وهو مجلوب من اليمن.

(إلا أنْ يَكونَ غَسِيلًا، لا يَنْفُضُ) (٣).

النفض تحريكُ الشيء ليسقطَ ما عليه من غبارٍ أو غيره يقال: نَفَضَه فانتفض، ومنه ثوبٌ نافضٌ ذهبَ بعضُ لونهِ من حمرةٍ أو صفرةٍ.

والنفض عند الفقهاء التناثر (٤)، وعن محمد ﵀: أن لا يتعدى أثر الصبغ إلى غيره أو لا تفوح منه رائحة الطيب، ومنه قوله: (إلا أنْ يَكونَ غَسِيلًا) (٥) كذا في «المغرب» (٦).

وذكر في «فتاوى قاضي خان» (٧): إلا أن يكون غسيلًا.

(لا ينفض).

منع الطيب العصفر والزعفران على المحرم

أي: لا يوجد منه رائحة العصفر (٨)، والزعفران (٩)، وتعليل الكتاب (١٠) يدل على هذا التفسير.

ومذهبنا في حرمةِ العصفر على المحرم مذهبُ عائشةَ ﵂ وهي لا ترد بأسماء ﵂ ولا تعارض بها، لأن أسماء لم تكن من أهل الاجتهاد، ثُمَّ نص الحديث ورد في تحريم الوَرْسِ، فهو دليل على تحريم المعصفر بالطريق الأولى، إذ الورس دون العصفر في الرائحة كذا في «الأسرار» (١١).