النفض تحريكُ الشيء ليسقطَ ما عليه من غبارٍ أو غيره يقال: نَفَضَه فانتفض، ومنه ثوبٌ نافضٌ ذهبَ بعضُ لونهِ من حمرةٍ أو صفرةٍ.
والنفض عند الفقهاء التناثر (٤)، وعن محمد ﵀: أن لا يتعدى أثر الصبغ إلى غيره أو لا تفوح منه رائحة الطيب، ومنه قوله: (إلا أنْ يَكونَ غَسِيلًا) (٥) كذا في «المغرب» (٦).
أي: لا يوجد منه رائحة العصفر (٨)، والزعفران (٩)، وتعليل الكتاب (١٠) يدل على هذا التفسير.
ومذهبنا في حرمةِ العصفر على المحرم مذهبُ عائشةَ ﵂ وهي لا ترد بأسماء ﵂ ولا تعارض بها، لأن أسماء لم تكن من أهل الاجتهاد، ثُمَّ نص الحديث ورد في تحريم الوَرْسِ، فهو دليل على تحريم المعصفر بالطريق الأولى، إذ الورس دون العصفر في الرائحة كذا في «الأسرار» (١١).