Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي ترك الزينة في الحج

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٦/ ٢

سبب تقديم الحج على النكاح

وأما تقديم الحجّ على النكاح وغيره، فظاهر لما أن الحجّ من الأركان الخمسة في الدِّين والنكاح من المعاملات، ثُمَّ لمّا كانت هذه العبادة أشقّ العبادات كان فيها فوائد مُحرَّضةً (١) على الإتيان بها، فمنها: أنها سميت بالحجّ الذي هوالقصد، فإنه عمل القلب؛ ليكون إشارة إلى شرف هذه العبادة، لما أن شرف العمل يزداد بشرف العامل، ألا ترى إلى قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ (٢) في حق أزواج النبي ﷺ.

فالقلب رئيس الأعضاء، فكذلك عمله رئيس الأعمال، وهذا لأن الحجّ نموذج المحشر؛ لما أنهم يحشرون في العَرَصَات (٣) حُفاًة (٤) عُراةً (٥) بُهمًا (٦).

ترك الزينة في الحج

مزايلي (٧) [دَعَة] (٨) الزينة مجانبي راحته الأنس (٩) والسكينة، فكما أن أشرف حالات المرء أن يكون مؤمنًا في العَرَصَاتِ، فكذا أشرف أحواله أن يكون محرمًا في عرفات.