Printed page ٥/ ١٢٥
فَصلٌ في رؤيةِ الهلالِ
[رؤية الهلال]
وينبغي للناسِ أنْ يلتمسوا الهلالَ في اليومِ التاسعِ والعشرينَ (١)؛ لأنَّ الشهرَ قد يكونُ تسعةً، وعشرينَ يوماً قال ﵊: «الشهرُ هكذا، وهكذا، وهكذا، وهكذا، وأشارَ بأصابعهِ، وخُنْسِ إبهامِهِ في الثالثةِ» (٢) [خنُسِ ابهامهِ أيْ قَبَضَ بها [، وقال عبُد اللهِ بنُ مسعود ﵁: «ما صمنا على عهدِ رسولِ اللهِ ﵊ رمضانَ تسعةَ وعشرين يوماً أكثَر مما صمنا ثلاثينَ يوماً» (٣)، وهكذا عن عائشةَ ﵂ (٤)، كذا في «المَبْسُوط» (٥).
فإن رَأَوهُ صاموا لكنْ بنفسِ رُؤْيةِ هلالِ رمضانَ يتحققُ شهودُ شهرِ رمضانَ، فَعندَ شُهودِهِ يثبتُ وُجوبُ الصَّوْم؛ لقولهِ ﵊: «صوموا لرؤيته» (٦) ليكونَ الحسيُّ مضافاً إلى الحسيِّ، والمعنويِّ إلى المعنويِّ، ولا يصومونَ يومَ الشك (٧)، فيومُ الشكِ هو اليومُ الآخرُ من شعبانَ الذي يحُتملُ أنهُ أولُ رمضانَ أو آخرُ شعبانَ (٨).