Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [ضم قيمة العروض]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٥/ ١٦

[تغيّر النصاب]

قلتُ: الفرقُ ظاهرٌ، وهو: أن فواتَ الوصفِ هناك واردٌ على كلِّ النِّصَاب، فصارَ كهلاكِ النصابِ كلِّهِ (١)، وذلك لأنُه لما أعَّدها للاستعمالِ لم يبقَ شيءٌ مِن المحل صالحًا لبقاءِ الحول؛ لأنّ العلوفةَ ليستْ من مالِ الزَّكَاةِ، فصار كون كلِّها علوفةً كهلاكِ كلِّها، فأمّا بعد هلاكِ البعض بقي المحلُ صالحًا لبقاءِ الحول؛ لأن الشيءَ إذا انعقدَ على الكلِّ يبقى منعقدًا على البعضِ كما في عَقْدِ المضاربةِ على ماَ بيَّنا، كذا في "المَبْسُوط" (٢).

(وتُضم قيمة العروض إلى الذَّهَبِ والْفِضَّة وهذا بالإجماع) (٣) (٤).

[ضم قيمة العروض]

وحاصلُ مسائل الضمّ، أن عرُوض التجارة يضمُ بَعضِها إلى بعضهِ بالقيمةِ، وإنْ اختلفتْ أجناسُها، وكذا تُضم حتى إلى النقدين] بالإجماع (٥) والسَّوَائِم مِن مختلفي الجنسِ مثلَ الإبلِ، والبقرِ، والغنم، لا يُضم بعضُها إلى بعضٍ بالإجماعِ (٦)، والنقدان يُضم أحدهما إلى الآخر في تكميلِ النصابِ عندنا (٧) (خلافًا للشافعيِّ) ﵀ (٨)، ولكنْ اختلفَ علماؤنُا الثلاثةُ في كيفيةِ الضَّمِ (٩).