Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الزيادة على النصاب]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٥/ ٣

(وقالا (١): ما زاد على المائتين فزكاته بحسابه) (٢) (٣).

[الزيادة على النصاب]

قَلَّت الزيادةُ أو كثرتْ، حتى إذا كانت الزيادةُ درِهما ففيها جزءٌ من أربعين جزءًا من درهم، وهو قولُ عليّ (٤) وابن عُمر (٥) وإبراهيم النُّخعي (٦) ﵃ (٧)، وقال طاوسُ اليماني (٨) ﵀: لا يجب في الزيادة شيءٌ حتى يبلغ مائتي درهم، فيجب في كل مائتي درهم خمسةُ دراهم (٩)، واشتراطُ النصابِ في الابتداء جوابٌ لإشكالٍ يَرِدُ على التعليل، وهو أنْ يُقال: وإنْ كان شُكرًا لنعِمةِ المال لمَاَ أُشْترِطَ النِّصابُ في الابتداءِ في غيرِ السوائم، ولما أُشْترِطَ في الابتداءِ والانتهاءِ في السَّوائِم، فأجابَ عنه، وهو ظاهرٌ، وتحقيقهُ أنَّ اعتبار النِّصاب في الابتداء لحصولِ الغِنى للمالك به، ففي الزيادة المعتبرة زيادة الغنى، وذلك حاصل بالقليل والكثير، ولِأَنَّ نَصْبَ النِّصابِ لا يكونُ إِلاَّ بالتوقيف، ولم يَشْتَهِر الأثَر باعتبار النِّصَابِ بعَد المائتين، ولِأَنَّ الزَّكَاةَ تشبهُ العُشر؛ لأنَّ الواجب فيهما سَهْمٌ معلوم شائعٌ في الجملةِ من الجيد الجيد، ومن الرديء الرديء، فهذا رُبع الْعُشْرِ وذاك عُشرٌ، ثُمَّ الْعُشْرِ إذا وجبَ في مالٍ كالفصيل كانت الزيادة بحساب ذلك، فكذلك هنا.