Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل [في الصلاة على الميت]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ١٤٤

(ومن استهلّ) (١) بفتح التاء على بناء الفاعل؛ لأن المراد هنا رفع الصوت لا الإبصار ذكر في «المغرب» (٢): أهلّوا الهلال، واستهلّوه رفعوا أصواتهم عند رؤيته، ثم قيل: أهلّ الهلال، واستهلّ مبنيًّا للمفعول فيهما إذا أبصر، واستهلال الصبي أن يرفع صوته بالبكاء عند ولادته، ومنه الحديث: «إذا استهلّ الصبي ورف (٣)، وقول من قال: هو أن يقع حيًّا (٤).

(تدريس) أي: هو تعليم من حيث التقرير في أنّ له حياة لا أن تشهد له اللغة.

وذكر في «الإيضاح» (٥): والاستهلال أن يكون منه ما يدلّ على حياته من بكاء، أو تحريك عضو، أو طرف عين، وإن (٦) لم يستهل أدرج في خرقة، ولم يُصلَّ عليه، وعن أبي يوسف ﵀: يغسل، ولا يُصلّى عليه، وكذا [عن محمد] (٧)، (٨) وبه أخذ [الطحاوي (٩)، وفي رواية أخرى عن محمد: أنّه لا يغسل، ولا يصلّى عليه، وبه أخذ] (١٠) الكرخي؛ لأن المنفصل ميتًا في حكم جزء لا يُصلّى عليه، فكذا لا يغسل وجه رواية أبي يوسف ﵀: أن المولود ميتًا نفس مؤمنة، ومن النفوس من يغسل، ولا يُصلّى عليه، [وكذا عن محمد، وبه أخذ الطحاوي (١١)، وفي رواية أخرى عن محمد: أنه لا يغسل، ولا يصلي عليه] (١٢)، فيجوز [ذلك] (١٣) أن يكون بهذه الصفة، وما قالوا: بأنّ المولود ميتًا في حكم الجزء.

[١٥٩/ ب] قلنا: إنّه في حكم الجزء من وجه، وفي حكم النفس من وجه، فيعطي له حظ [من] (١٤) الشبهين. فلاعتباره بالنفوس. قلنا: إنّه يغسل. ولاعتباره بالإجزاء، قلنا:/ لا يصلى عليه، وأمّا السقط الذي لا (١٥) يتم أعضاؤه، ففي غسله اختلاف المشايخ، والمختار: أنه يغسل، ويلف في خرقة. كذا في «المحيط» (١٦).