Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل [في الصلاة على الميت]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ١٤٣

قال الإمام الهندواني ﵀ (١): لا يتأدّى في السّوق (٢)؛ لأنه عادة [أهل] (٣) الجاهلية إلا أنّ يكون الميت عالمًا أو زاهدًا، وقال (٤) الإمام الحلواني ﵀: وإنما أورد هذه المسألة؛ لأن البعض كرهوا ذلك؛ لأنه إعلام بالمصيبة. كذا ذكره الإمام التمرتاشي ﵀ (٥).

قوله ﵀: (لقوله ﷺ: «من صلى على جنازة في المسجد فلا أجر له» (٦) (٧)؛ يحتمل أن يكون قوله: (في المسجد) طرف الصلاة يحتمل طرف جنازة، ولذا اختلف حكم المسألة حيث قال: وفيما إذا كان الميّت خارج المسجد اختلف (٨) المشايخ، ولكن ذكر شمس الأئمة السرخسي ﵀ بعدم الكراهة مطلقًا، وقال الشافعي ﵀: يكره على أيّ جهة (٩) كان؛ لما رُوي أنّ سعد بن أبي وقاص ﵁ لما مات أمرت عائشة ﵂ بإدخال جنازته المسجد حتى صلى عليها أزواج رسول الله ﷺ، ثم قالت لبعض من حولها: «هل عاب الناس علينا ما فعلنا؟ قال: نعم، فقالت: [ما أسرع] (١٠) ما نسوا ما صلّى رسول الله ﷺ على جنازة سهيل بن البيضاء (١١) إلا في المسجد» (١٢)، ولأنّها دعاء أو صلاة فالمسجد أولى به من غيره، ولنا حديث أبي هريرة ﵁ قال ﷺ: «من صلّى على جنازة في المسجد فلا أجر له» (١٣)، (١٤) ولا أثر للمعنى بمقابلة النص، وحديث عائشة دليلنا؛ لأن الناس في زمانها المهاجرون، والأنصار، وقد عابوا عليها، فدلّ أنّه كان معروفًا فيما بينهم كراهة هذا، وتأويل حديث رسول الله ﷺ: أنّه كان معتكفًا في ذلك الوقت فلم يمكنه أن يخرج، وأمر بالجنازة فوضعت خارج المسجد، وعندنا إذا كانت الجنازة خارج المسجد لم يكره أن يُصلّى [الناس] (١٥) عليها في المسجد. كذا في «المبسوط» (١٦).