Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في التكفين

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ١٢٨

قلت: لكن المسائل تدل على أنه واجب منها تقديمه على الدين، والوصية، والإرث، ومنها قولهم: ومن لم يكن له مال، فكفنه على من يجب عليه نفقته كما يلزمه كسوته في حال حياته إلا المرأة لا يجب كفنها على زوجها عند محمد ﵀؛ لأن الزوجية قد انقطعت بالموت، وعند أبي يوسف: [أنه] (١) على زوجها، ومنها ما ذكر في «النوازل»: إذا مات الرجل، ولم يترك شيئًا، [ولم يكن هناك من وجب عليه نفقته يفترض على الناس] (٢) أن يكفّنوه إن قدروا عليه، وإن لم يقدروا عليه سألوا الناس، فرق بين الميت، والحي إذا (٣) لم يجد ثوبًا يصلي فيه ليس على الناس أن يسألوا له ثوبًا، والفرق أنّ الحي يقدر على السؤال بنفسه، والميت لا. كذا في «المحيط» (٤)، وغيره (٥).

ولا يشكل على ما ادّعيت من الوجوب لفظة الكتاب بقوله: قال: (السنة [أن يكفن الرجل) (٦) لما أن ذلك في كيفية التكفين لا في أصله، ويجوز أن يكون الشيء في أصله فرضًا أو واجبًا، وله سنن في هيئاته، وكيفياته، كما في سنية تثليث الوضوء، وغيره (٧).

قوله: (السنة] (٨) أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب) (٩)، وحاصله: أن الكفن على ثلاثة أنواع (١٠) كفن سنة، وكفن كفاية، وكفن ضرورة، وكفن السنة في حق الرجل ثلاثة أثواب، وفي حق المرأة خمسة، والكفاية في حق الرجل ثوبان، وفي حق المرأة ثلاثة، والضرورة فيما [يوجد فيهما، «فإن] (١١) حمزة ﵁ (١٢) استشهد، وعليه نمرة إذا غطى بها رأسه بدت قدماه، وإذا غُطي بها قدماه بدا رأسه، فغطى بها رأسه، وجعل على قدميه الإذخر» (١٣). كذا في «المحيط» (١٤).