Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوصية الرابعة: بالمسارعة والمسابقة والمنافسة في طلب مغفرة الله تعالى وجنته، وما يقرب إليه

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٦٣٠

آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد: ٢١]، وقال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة: ١٠، ١١].

وقال تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة: ١٤٨، والمائدة: ٤٨].

وقال تعالى: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين: ٢٦].

وقال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ٩، ١٠].

وقال ﷺ: «كل الناس يغدو، فبائعٌ نفسَه فمُعْتِقها أو مُوبِقها» (١).

فسارع وسابق ونافس في تعظيم الله ﷿، والتقرب إليه بأداء حقوقه وحقوق خلقه، وإلى أعمال البر والخير والإحسان قولًا وفعلًا وبذلًا، واشغَل وقتك بذلك.

قال الشاعر:

وما المرءُ إلا حيثُ يجعَلُ نَفسَه … فكن طالبًا في الناسِ أعلى المراتبِ (٢)

وقال الآخر:

إذا غامرتَ في شَرَفٍ مَرُومٍ … فلا تَقنَعْ بما دونَ النُّجومِ (٣)

وقال الآخر:

الجَدُّ بالجِدِّ والحِرمانُ بالكسلِ … فانصَبْ تُصِبْ عن قريبٍ غايةَ الأملِ (٤)

وقال الآخر:

ومَن يَتَهَيَّب صعودَ الجبالِ … يَعِشْ أبدَ الدهرِ بينَ الحُفَرْ (٥)