Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة الثالثة في: بيان مكانة الصلاة في الإسلام، وفي سائر الشرائع

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٥١

الوضوء إلا مؤمنٌ» (١).

وهي آخر ما يُفقد من الدين، فهي أول الإسلام وآخره، قال ﷺ: «أولُ ما تَفقِدون من دِينِكُمُ الأمانةُ، وآخرُ ما تفقدون من دينكم الصلاةُ» (٢).

قال الإمام أحمد ﵀ (٣): «فصلاتنا آخرُ دِيننا، وهي أول ما نُسأل عنه غدًا من أعمالنا، فليس بعد ذهاب الصلاةِ إسلامٌ ولا دين، فإذا صارت الصلاة آخرَ ما يذهب من الإسلام، فكل شيءٍ يذهب آخِرُه فقد ذهب جميعُه، فتمسكوا رحمكم الله بآخرِ دِينكم».

عظَّم الله ﷿ شأنها، فأوجب التطهر لها من الحدث الأصغر والأكبر، ومن النجاسات، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]، وقال ﷺ: «لا يَقبَلُ الله صلاةً بغيرِ طهورٍ» (٤).

وجعلها ﷿ من أجلِّ صفات المؤمنين والمتقين في مواضعَ كثيرةٍ من كتابه المبين، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٣]، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة: ٥٥]، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [الأنعام: ٩٢]، وقال