Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة أ- معنى تدبر ألفاظ القرآن الكريم

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٤١٢

وقال تعالى في الأمر بالتأني في قراءته والتمهل وترتيله وتحسين الصوت به: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء: ١٠٦]، أي: لتقرأه على الناس على مهل وتُؤدة.

وقال تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤]، وهذا أمر له ﷺ ولأمته؛ أي: واقرأ القرآن بتمهل وترسل وتدبر لألفاظه ومعانيه وأحكامه.

وهكذا كان يقرأ ﵊ ويأمر أمته بذلك.

عن أنس ﵁ قال: كانت قراءة النبي ﷺ مدًّا، ثم قرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يمُد «باسم الله»، ويمد بـ «الرحمن»، ويمد بـ «الرحيم» (١).

وعن أم سلمة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقطِّع قراءته آية آية:

﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (٢).

وعن البَرَاء بن عازب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ قرأ بـ «التين والزيتون»، فما سمِعت أحدًا أحسن صوتًا منه (٣).

وعنه ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم» (٤).

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس مِنَّا مَن لم يتغنَّ بالقرآن يجهر به» (٥).

أي: من لم يحسن صوته بالقرآن يجهر به.