Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة الثالثة في: أعظم أسباب التفريط في العمر: الخواء الروحي، وعدم التصور التام للهدف الذي خلق الإنسان من أجله

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٣٧٤

قد رشحوك لأمرٍ لو فطِنت له … فارْبَأْ بنفسِكَ أن تَرعَى مع الهَمَلِ (١)

وقال الآخر:

الأمر جدٌّ وهو غير مِزاح … فاعمَلْ لنفسِك صالحًا يا صاحِ (٢)

وقال الآخر:

سوف ترى إذا انجلى الغبارُ … أفرسٌ تحتك أم حِمارُ (٣)

رأى بعض السلف أخًا له مجتهدًا في العبادة، فقال له: «أتعبتَ نفسَك!»، فأجابه بقوله: «راحتَها أُريد» (٤).

وقال علي بن أبي طالب ﵁ (٥):

وما المرء إلا حيثُ يجعَلُ نفسَه … فكن طالبًا في الناسِ أعلى المراتبِ

وقال لَبِيد (٦):

وما الناس إلا عاملان فعاملٌ … يُتَبِّرُ ما يَبني وآخر رافعُ

وقال ابن هانئ (٧):

فلم أجدِ الإنسانَ إلا ابنَ سَعيِه … فمن كان أسعى كان بالمجدِ أجدرَا

ولم يتأخَّرْ مَن يريدُ تَقدُّمًا … ولم يتقدَّمْ مَن أراد تأخُّرَا

وقال الآخر:

إذا غامرت في شرفٍ مَرُومِ … فلا تَقنَعْ بما دونَ النُّجومِ (٨)