مراقي العزة ومقومات السعادة
قد رشحوك لأمرٍ لو فطِنت له … فارْبَأْ بنفسِكَ أن تَرعَى مع الهَمَلِ (١)
وقال الآخر:
الأمر جدٌّ وهو غير مِزاح … فاعمَلْ لنفسِك صالحًا يا صاحِ (٢)
وقال الآخر:
سوف ترى إذا انجلى الغبارُ … أفرسٌ تحتك أم حِمارُ (٣)
رأى بعض السلف أخًا له مجتهدًا في العبادة، فقال له: «أتعبتَ نفسَك!»، فأجابه بقوله: «راحتَها أُريد» (٤).
وقال علي بن أبي طالب ﵁ (٥):
وما المرء إلا حيثُ يجعَلُ نفسَه … فكن طالبًا في الناسِ أعلى المراتبِ
وقال لَبِيد (٦):
وما الناس إلا عاملان فعاملٌ … يُتَبِّرُ ما يَبني وآخر رافعُ
وقال ابن هانئ (٧):
فلم أجدِ الإنسانَ إلا ابنَ سَعيِه … فمن كان أسعى كان بالمجدِ أجدرَا
ولم يتأخَّرْ مَن يريدُ تَقدُّمًا … ولم يتقدَّمْ مَن أراد تأخُّرَا
وقال الآخر:
إذا غامرت في شرفٍ مَرُومِ … فلا تَقنَعْ بما دونَ النُّجومِ (٨)