Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة الرابعة في: حقوق الصديق، وكيفية التعامل بين الأصدقاء

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٣٦٥

ولهذا لا بد بين الأصدقاء من التغافل والتغاضي عن بعض الأخطاء، والتسامح عن الزلات، والبعد عن سوء الظن، والحساسية المفرطة.

قال أبو قِلابة: «إذا بلغك عن أخيك شيء تكرهه فالتمسْ له العذر جهدك، فإن لم تجد له عذرًا فقل في نفسك: لعل لأخي عذرًا لا أعلمه» (١).

وقال الشاعر:

وإذا ما أتتْ من صاحبٍ لك زَلةٌ … فكنْ أنتَ مُحتالًا لزلَّتِه عُذرا (٢)

قال الآخر (٣):

ومن لا يُغمض عينه عن صديقه … وعن بعض ما فيه يمُت وهو عائبُ

ومن يتتبع جاهدًا كل عثرةٍ … يجدها ولا يسلَم له الدهرَ صاحبُ

وقال الآخر:

أُعاتب إخواني وأُبقي عليهم … ولستُ بمستبقٍ أخًا لا أعاتبه (٤)

وقال أبو زبيد الطائي:

وأُغمِضُ للصديق عن المساوي … مخافةَ أن أعيشَ بلا صديقِ (٥)

وقال الآخر (٦):

ومَن يبغ الصديقَ بغيرِ عيبٍ … سيبقى الدهرَ ليس له صديقُ

وقال النابغة:

ولستَ بمُسْتَبْقٍ أخًا لا تَلُمُّه … على شَعَثٍ أيُّ الرجالِ المهذَّبُ (٧)

وقال الآخر: