Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة الرابعة في: حقوق الصديق، وكيفية التعامل بين الأصدقاء

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٣٦١

وكان ﵁ يسأل سلْمان الفارسي ﵁ عن عيوبه، فلما قدم عليه سلمان ﵁ قال له: «يا أخي، أبلَغَكَ عني شيء تكرهه لما أخبرتني به؟» (١).

وقال ميمون بن مِهران لجعفر بن بُرقان: «قل لي فيَّ ما أكره؛ فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره» (٢). وقد قيل: «المؤمن مرآة أخيه» (٣).

قال أعرابي: «السؤال عن الصديق أحد اللقاءين» (٤).

وقال عمر بن الطاب ﵁: «إن مما يصفي لك ود أخيك ثلاثًا: تبدؤه بالسلام إذا لقِيته، وتدعوه بأحب أسمائه إليه، وتوسع له في المجلس» (٥).

وقال علي بن الهيثم: «يجب للصديق ثلاث خِلال: كتمان حديث الخلوة، والمواساة عند الشدة، وإقالة العثرة» (٦).

٢ أن يكون كل منهما وفيًّا مع الآخر غاية الوفاء، يشاركه آماله وآلامه، ويقف معه في السراء والضراء، والشدة والرخاء.

قال الشاعر:

إن الكريمَ الذي تَبقى مَودتُه … ويحفَظُ السرَّ إنْ صافَى وإنْ صَرَما

ليس الكريمُ الذي إنْ ذلَّ صاحبُه … بثَّ الذي كان من أسرارِه عَلِمَا (٧)

وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لأن أمشيَ في حاجة أخي أحبُّ إليَّ من